منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
موقع يا حسين  
موقع يا حسين
الصفحة الرئيسية لموقع يا حسين   قسم الفيديو في موقع يا حسين   قسم القرآن الكريم (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم اللطميات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم مجالس العزاء (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم الأدعية والزيارات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم المدائح الإسلامية (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم البرامج الشيعية القابلة للتحميل في موقع يا حسين
العودة   منتديات يا حسين > الحوار الإسلامي > عقائد، سيرة وتاريخ
اسم المستخدم
كلمة المرور
التّسجيل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 25-11-2016, 04:59 PM
در النجف در النجف غير متصل
عضو
 

رقم العضوية : 49689

تاريخ التّسجيل: Feb 2008

المشاركات: 256

آخر تواجد: 03-03-2019 12:43 AM

الجنس:

الإقامة:

تحقيق في عُمر الإمام علي (عليه السلام) يوم إسلامه

تحقيق في عُمر الإمام علي (عليه السلام) يوم إسلامه


لا أحد من المحدِّثين والمفسِّرين والمؤرخين يختلف في أنَّ علي بن أبي طالب (عليه السلام) أول مَن أسلم وآمن وأول مَن صلَّى وأول من اتبع الرسول (صلى الله عليه وآله)، ولذا لا يدَّعي خلاف ذلك إلا النواصب والضالّين المُغرَّر بهم لدوافع سياسية ونفوس شيطانية وعصبيات جاهلية وأساليب أموية برزت بشكل واسع على الساحة الإسلامية منذ حرب الناكثين والقاسطين والمارقين – الجمل وصفين والنهروان – ولمّا انكشفت للعيان نوايا هؤلاء وبانت دوافعهم السيئة المعادية لأمير المؤمنين (عليه السلام) وخليفة المسلمين وثبت يقيناً أنَّهم منقسمون إلى طائفتين تلتقيان في جملة من الأهداف المشتركة ، فطائفة لم يكن في عنقها بيعة للإمام الشرعي وهي على جاهلية ثانية عمياء كما هو حال معاوية بن أبي سفيان ومَن تابعه من البُغاة المفسدين في الأرض وطائفة أخرى بايعت ولكن لمَّا لم تكن الأمور تجري وفق أهواءهم ومصالحهم نقضوا بيعتهم وأصبحوا أيضاً في جاهلية عمياء بلا إمام هدى ورشاد كما هو حال عائشة وطلحة والزبير وهكذا حال الخوارج ، وكلا الطائفتين ناصبت العداء لأمير المؤمنين (عليه السلام) وحاربته بشتى الوسائل وسفكت دماء المؤمنين ظلماً وبغياً وعدواناً كما هو المتفق عليه بين المسلمين حيث لا مشروعية لهم أصلاً في الامتناع عن البيعة أو نقضها وإعلان الحرب على إمام زمانهم وصيرورة قتلاهم وأحياءهم آنذاك بلا إمام مهدي راشد أي في جاهلية عمية حتى انكشف للقاصي والداني بغيهم وفُسقهم وجرمهم و... ، ولذا فإنَّ هؤلاء القوم وأتباعهم وأشياعهم بعدما صاروا إليه من أفعال قبيحة منكرة محرمة قطعاً وقد انطبقت عليهم الكثير من العناوين كالفسق والبغي والضلالة و...، فإنَّه وبلا شك لا يصح اعتماد مروياتهم واجتهاداتهم ومواقفهم وخصوصاً ما يتعلق منها بشأن إمام زمانهم من جهة الإنكار أو التأويل أو التقليل من عظمة فضائله ومناقبه وخصائصه في الدنيا والآخرة لأنهم خصوم أعداء ومحاربون الِدَّاء ولذا لا يُقبل تحكيمهم ولا تُقبل شهادتهم أصلاً وخصوصاً فيما لو كانت شهادة سلبية ؟! ، ولأجل تمرير بدعهم وضلالاتهم ومواقفهم وذرائعهم فقد لجاءوا في سياساتهم الماكرة إلى إحداث مسارات جديدة في الحرب ومتابعة وسائل عدوانية متعددة الأبعاد لها أثر يمتد إلى الأجيال البعيدة يكتنفه التحزب السياسي والعصبي والمذهبي بلحاظ اختلافهم في الانتماء والولاء والآراء والمواقف حتى شاعت بين المسلمين روح الشقاق والنفاق والعداء والانقسام الولائي والعقدي والفقهي عن طريق زرعهم الخلاف وتضليل الناس في مختلف القضايا باستعمال الكذب والتحريف والتأويل الباطل والتلاعب بأحكام الشريعة من خلال تجنيد عناصر باعت ذممها للظالم تحت عناوين تلبست بالعلم والقضاء والرواية كذباً وزورا وتحدثت وكتبت تحت رعاية وإشراف وأوامر سلاطين الجور والاستبداد ، وكان من جملة ممارساتهم هو سب أمير المؤمنين (عليه السلام) ولعنه على المنابر في عموم البلاد الإسلامية لما يُقارب التسعين سنة واتهامه بأمور لا أساس لها واقعاً إضافة إلى العمل على سلب فضائله ومناقبه وخصائصه وصفاته وتقسيمها بين رموزهم ، وكذا إنكار الكثير منها أو تأويلها إلى غير دلالتها الصحيحة ، ولكن لا يخفى هذا السلوك المنحرف على المؤمنين الواعين والعلماء المستقلين . وكان من جملة ما تلاعب به القوم هو تحريف الحقيقة القرآنية والتاريخية في مسألة أسبقية علي بن أبي طالب (عليه السلام) إلى الإسلام والإيمان والصلاة والجهاد و... من خلال الكلام في عمره وأنَّه حينما أسلم كان صبياً لم يصل إلى سن التكليف ، فأقرّوا أسبقيته ولكنهم أخَّروا مرتبته بهذه الحيلة المبتدعة ، ولذا قالوا بأسبقية الكبير بلحاظ كونه مكلفاً فيكون مقدّماً على الصغير ويكتسب بذلك فضيلة السبق ، وأيضاً جاء المتأخرون من أهل الحديث فابتدعوا ما زعموا أنه يُزيل الخلاف فيمن هو أسبق مما أشاعه أسلافهم ممن هُم على نفس الخط والمنهج من أجل تضييع وتذويب حقيقة أسبقية علي بن أبي طالب مطلقاً على غيره فقالوا : بأنَّ أول مَن أسلم من الصبيان علي ومن الموالي زيد بن حارثة ومن النساء خديجة ومن الرجال أبو بكر .
والمهم أنَّ أسبقية علي بن أبي طالب مطلقاً لا خلاف فيها ومن هنا قال الحاكم النيسابوري:) [ولا أعلم خلافا بين أصحاب التواريخ أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أولهم إسلاما وإنما اختلفوا في بلوغه] .
ونقل السيوطي الإجماع على أسبقيته (عليه السلام) فقال : [قال ابن عباس وأنس وزيد بن أرقم وسلمان الفارسي وجماعة : إنه أول من أسلم ونقل بعضهم الإجماع عليه] .
بل عدَّه مالك بن الحويرث من الرجال وليس من الصبيان فقال : [كان أول مَن أسلم من الرجال علياً ومن النساء خديجة] .
وأيضاً عن شدّاد بن أوس قال: [سألت خبّاب بن الأرت عن إسلام علي ، فقال : أسلم وهو ابن خمس عشرة سنة ، ولقد رأيته يُصلِّي قبل الناس مع النبي (صلى الله عليه وآله) وهو يومئذٍ بالغ مستحكم البلوغ] .
وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة ، عن الحسن : [كان أول مَن آمنَ
به علي بن أبي طالب ، وهو ابن خمس عشرة أو ست عشرة] .
وقال ابن شهاب، و عبد الله بن محمد بن عقيل، وقتادة، وابن إسحاق : [أول من أسلم من الرجال علي].
وعن عمر مولى غفرة، قال:[ سئل محمد بن كعب القرظي عن أول من أسلم علي أو أبو بكر ؟ قال : سبحان الله أولهما إسلاما علي .... ، ولا شك عندنا أن عليا أولهما إسلاما].
وقال معمر عن قتادة، عن الحسن : [أسلم علي، وهو ابن خمس عشرة سنة، قاله الحسن بن علي الحلواني، عن عبد الرزاق عن معمر].
وعن عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة عن الحسن :[أول من أسلم بعد خديجة علي بن أبي طالب، وهو ابن ثماني عشرة سنة أو ست عشرة سنة].
وذكر عمر بن شبة ، عن ابن عمر قال: [أسلم علي وهو ابن ثلاث عشــرة سنة. وعن سريج بن النعمان، عن فرات بن السائب، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر مثله. وزاد: وتوفي وهو ابن ثلاث وستين. قال أبو عمر: هذا أصح ما قيل في ذلك، وقد روي عن ابن عمر من وجهين جيدين].
وعن سريج بن النعمان عن فرات بن السائب عن ميمون بن مهران عن ابن عمر : [أسلم علي وهو ابن ثلاث عشرة. قال ابن عبد البر : هذا أصح ما قيل في ذلك].
وتوجد أخبار أخرى تذكر إسلام علي بن أبي طالب (عليه السلام) دون السن الذي ذكرناه ، وإن كُنّا نعتقد بأنَّ علي بن أبي طالب (عليه السلام) سواء كان بالغاً أم مميزاً أم لم يكن إلا أنَّه كان مدركاً وواعياً لحقيقة الرسالة والدعوة وسائراً في تفاصيل الدعوة ومتحملاً لأعبائها بعد أن خاطبه رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالدعاء إلى الإسلام وقد أجاب من دون تردد أو تلعثم أو خوف أو ريبة وهذا يكشف عن واقع صحة إسلامه وإيمانه وصلاته وإلا لمَا خاطبه رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالدعوة إلى الإسلام ، إذ كيف يدعوه رسول الله (صلى الله عليه وآله) للإسلام وهو صبي لا يعقل وغير مخاطب بالتكليف ؟!!! ، ثُمَّ لماذا دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) علياً للإسلام وهو صبي ولم يدعوا غيره من الصبيان سواء كانوا من عشيرته أم من غيرهم ؟!!! ، ولو تنزلنا جدلاً بأنَّه كان صبياً حين قبول إسلامه فإنَّ هذا يكشف عن ثبوت خصوصية له في هذا الأمر كما هو الحال بورود خصائص كثيرة بشأنه (عليه السلام) دون غيره كسد أبواب الصحابة المُطلة على المسجد وفتح بابه كما أنَّ له أن يُجنب في المسجد وليس ذلك لغيره ، ولا عجب ولا غرابة في اختصاصه بهذا الأمر دون غيره لوجود الإستعداد والأهلية لذلك ولا يعلم هذا الشيء في علي (عليه السلام) إلا الله تعالى ورسوله (صلى الله عليه وآله) ولذا دعاه للإسلام وقبله منه ثُمَّ جعله وزيره ووصيه وخليفته كما في حديث الدار ، وأمَّا البيهقي فقد قال : [في أكثر الروايات كان (رضي الله عنه) بلغ من السن حين صلّى مع النبي (صلى الله عليه وآله) قدراً يُحتمل أن يكون احتلم فيه ، فإسلامه كان محكوماً بصحته لأنَّ النبي (صلى الله عليه وآله) خاطبه بالدعاء إلى الإسلام ... أو لأنَّ الصبي المميز إذ ذاك كان محكوماً بصحته ... أو كان قد احتلم فصار بالغاً به] .
ويكفي في قبول وصحة إسلام علي (عليه السلام) هو ما كشفه حديث الدار الذي اتفق عليه المسلمون في مروياتهم الصحيحة حينما جمع النبي (صلى الله عليه وآله) عشيرته بما يُعرف ذلك اليوم بيوم الدار وعرض عليهم الإسلام وخاطبهم بجملة خصائص وامتيازات بقوله (صلى الله عليه وآله):[ أيكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي] ، وكانت خطوة الاجتماع بالعشيرة ودعوتها امتثالاً لقوله تعالى:[وأنذر عشيرتك الأقربين]، ولم يقبل هذا العرض من عشيرته إلاّ عليّ (عليه السلام) بكل ثقة وإيمان وجرأة وقد أظهر أمام الجميع إسلامه ولم يخشى أحداً منهم بعدما كان لا يعلم بإسلامه إلا الله عزّ وجل ورسوله (صلى الله عليه وآله) باعتبار أنَّه أول من آمن به وصلّى خلفه ، فقبله النّبي (صلى الله عليه وآله) وخاطبه بأنّك : أخي ووصي وخليفتي ووزيري وهذا يكشف عن أهليته للتكليف وصحة إسلامه على نحو خاص أو عن بلوغه ، والمصادر الحديثية والتفسيرية والتاريخية تنقل هذه الواقعة بألفاظ متقاربة ذات مضمون واحد فنذكر منها: [قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) يا علي اصنع رجل شاة بصاع من طعام واجمع لي بني هاشم وهم يومئذ أربعون رجلاً غير رجل
فقال لهم الرسول (صلى الله عليه وآله) : [إنِّي قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة وقد أمرني الله أن أدعوكم إليه فأيكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم فأحجم القوم عنها جميعاً وقلت : وإني لأحدثهم سنَّاً وأرمصهم عيناً وأعظمهم بطناً وأحمشهم ساقاً أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه فأخذ برقبتي ثم قال : أن هذا أخي ، ووصيي ، وخليفتي فيكم فأسمعوا له وأطيعوا ... ] .
ولذا ينبغي أن لا يشك أحد في أنَّ دعوة رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) في اليوم الثاني من نبوته وخطابه له بقبول الإسلام لم تكن لهوا ومزاحاً وإنما يكشف ذلك عن أهلية علي (عليه السلام) للتكليف فكان أول مَن آمن به وصلّى معه من دون تردد أو خوف أو ريبة أو عصبية أو مصلحة وهذه شهادة على صحة إسلامه وقبول صلاته وأسبقيته إلى ذلك .
وصار من تداعيات هذه المسألة أن نشأ الخلاف الفقهي في قبول إسلام الصبي أو عدم قبوله وإن كان هذا لا يجري في حق علي بن أبي طالب (عليه السلام) حتى لو ثبت أنَّه دون سن البلوغ مع العلم أنَّ كثيراً من الفقهاء بل كبارهم قالوا بصحة إسلام الصبي حتى وصل أحدهم إلى القول بقبول إسلام ابن ثلاث سنين كما سيتضح من عرض أقوالهم ، فقال النووي : [وقد اختلف القائلون بصحة إسلام الصبا في حد السن، فقال ألخرقي عشر سنين لان النبي (صلى الله عليه وآله) أمر بضربه على الصلاة لعشر، وقال ابن قدامة أكثر المصححين لإسلامه لم يشترطوا ذلك ولم يحدوا له حدا من السنين وحكاه ابن المنذر عن أحمد، لان المقصود متى ما حصل لا حاجة إلى زيادة عليه وروى عن أحمد إذا كان ابن سبع سنين فإسلامه إسلام لقوله (صلى الله عليه وآله) مروهم بالصلاة لسبع وقال ابن أبى شيبة (إذا أسلم وهو ابن خمس سنين صح إسلامه) وقال أبو أيوب (أجيز إسلام ابن ثلاث سنين فمن أصاب الحق من صغير أو كبير أجزناه] .
وقال : [أبو حنيفة وصاحباه وأحمد بن حنبل وسائر أصحابه، وإسحاق وابن أبى شيبة وأبو أيوب يصح إسلام الصبي إذا كان له عشر سنين وعقل الإسلام لعموم قوله (صلى الله عليه وآله) (من قال لا إله إلا الله دخل الجنة) وقوله (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله) وقوله (صلى الله عليه وآله) (كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه حتى يعرب عنه لسانه إما شاكرا وإما كفورا) وهذه الأخبار يدخل في عمومها الصبي، ولأن الإسلام عبادة محضة فصحت من الصبي العقال كالصلاة والحج، ولان الله تعالى دعا عباده إلى دار السلام وجعل طريقها الإسلام، وجعل من لم يجب دعوته في الجحيم والعذاب الأليم] .
ونقل النووي آراء الفقهاء ومشهور أهل السُنَّة في صحة وقبول إسلام الصبي ، فقال: [قال أبو حنيفة وغيره تصح ردة الصبي ولكن لا يُقتل حتى يبلغ ، بينما يخالف الشافعي وزفر مشهور أهل السُنَّة برأيهما وهو : أنَّ الصبي لا يصح إسلامه حتى يبلغ لقول النبي (صلى الله عليه وآله) (رفع القلم عن ثلاثة، عن الصبي حتى يبلغ) ولأنه قول تثبت به الأحكام فلم يصح من الصبي كالهبة] .
مع أنهما لا يختلفان مع أحد في صحة وقبول إسلام علي بن أبي طالب (عليه السلام)
وإن قيل بصغره ، ومن هنا احتمل البيهقي في قوله : [أو لأنَّ النبي (صلى الله عليه وآله)
خاطبه (أي لعلي بن أبي طالب) بالدعاء إلى الإسلام ، وغيره من الصبيان غير مخاطب] .
وذكر المناوي أيضاً في علي بن أبي طالب (عليه السلام) إنه : [أول صبي أسلم إجماعا وصح إسلامه لأن الأحكام إذ ذاك كانت منوطة بالتمييز ولم يعبد وثنا قط] .
ولذا لا يجرؤ أحد من المسلمين مهما حصل الخلاف والاختلاف على القول بعدم قبول إسلام علي بن أبي طالب (عليه السلام) أو عدم صحته بناءً على دعوى كونه صغيراً وإلا لما جعلوه من أصناف أوائل المسلمين بقولهم أول من أسلم من الصبيان علي ومن الرجال أبو بكر ومن النساء خديجة ومن الموالي زيد ، إضافة إلى أنَّ القول بعدم مقبولية إسلامه يصطدم مع واقع ما ثبت قطعاً مما ذكرناه في أسبقية أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى الإسلام والإيمان والصلاة والجهاد .
ولقد حاول الرازي وغيره من المفسرين والمحدِّثين أن يُثبتوا أسبقية إسلام أبي بكر إلا أنَّهم لم يقدروا على ذلك إلا بحيلة ابتدعوها ولكنها مخالفة للنص القرآني والسُنَّة المُطهرة والواقع التاريخي حيث قال:[ اتفق أهل الحديث على أن أول من أسلم من الرجال أبو بكر ، ومن النساء خديجة ، ومن الصبيان علي ، ومن الموالي زيد] .
وهذا التصنيف لم يكن معروفاً بين المسلمين الأوائل حيث أنَّهم حينما يذكرون السابق إلى الإيمان لا يتعدون علي بن أبي طالب من دون شك أو اعتراض من أحد على تعيينه الأول بالسابقية للإيمان وإنَّما هذا التصنيف مما ابتدعه المتأخرون لدوافع سياسية مرتبطة بالسلطان المعادي لأهل البيت(E) ورعاية لمصالح مذهبية عصبية يبغون سلب فضائل ومناقب وخصائص علي بن أبي طالب (عليه السلام) و تذويب أسبقيته إلى الإيمان والصلاة والجهاد و ... فلجئوا إلى التلاعب والتحريف من أجل تضليل الناس عن الواقع الإسلامي الصحيح وابتدعوا هذا التصنيف في بيان أوائل من أسلم متجاوزين في ذلك أنَّ هذا التصنيف منافي لمبدأ المساواة في طبيعة الإسلام والإيمان بين الذكر والأنثى وبين الحُر والعبد وبين الصغير و الكبير بدليل عموم الآيات الكريمة الشاملة لجميع الأصناف على حَدٍّ سواء ، بل الآيات تتجاوز مسألة العُمر الإنساني في قضية الإيمان والرسالة ولذا فهي تتحدث عن مسؤولية هي أعظم من مجرد الإيمان كما في نبوة الصبيان حيث نبوة يحيى بن زكريا ونبوة عيسى بن مريم (H)، ولذا فالقرآن يتحدث عن يحيى بقوله تعالى : [يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآَتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا].
ونزل بشأن عيسى بن مريم (عليه السلام) قوله تعالى : [فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا * قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آَتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا * وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ ‎وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا * وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا] .
وبالرغم من ذلك كلِّه يُريد الرازي وغيره صرف دلالة الآية [السابقون الأولون] عن كون الأسبقية في الإيمان إلى الأسبقية في الهجرة وذلك لأنَّ السبق إلى الإيمان ثابت قطعاً في علي بن أبي طالب (عليه السلام) ومشكو كية ثبوته في غيره ولوجود أدلة في تأخر إسلام غيره عنه وإلى وقت بعيد ، وهذا ما دعاه لترجَّيح السبق إلى الهجرة على السبق إلى الإيمان ، ومما هو ثابت أنَّ أبا بكر لم يَدَّع أسبقيته إلى الإسلام حتى في أصعب مراحل ما يقتضيه الاحتجاج عند الخصومة وبالأخص في مرحلة احتجاجه أمام مُنافسيه الأنصار يوم الانقلاب في السقيفة بل قام بترشيح غيره على نفسه في الخلافة ، وقد قال أبو جعفر الإسكافي ألمعتزلي محتجاً على الجاحظ : [أمَّا ما احتَّجَ به الجاحظ لإمامة أبي بكر بكونه أوَّل الناس إسلاما ، فلو كان هذا احتجاجاً صحيحاً لاحتج به أبو بكر يوم السقيفة ، وما رأيناه صنع ذلك ، لأنَّه أخذ بيد عُمَر ويَد أبي عبيدة بن الجرّاح وقال للناس : قد رضيتُ لكم أحد هذين الرجلين فبايعوا منهما مَن شئتم ، على أنَّ جمهور المُحدِّثين لَم يذكروا أنَّ أبا بكر أسلم إلاّ بعد عدّة من الرجال منهم علي بن أبي طالب وجعفر أخوه وزيد بن حارثة وأبو ذر الغفاري وعمرو بن عنبسة السلمي وخالد بن سعيد بن العاص وخبّاب بن الأرت ، وإذا تأملنا الروايات الصحيحة والأسانيد القوية الوثيقة ، وجدناها كلَّها ناطقة بأنَّ علياً (عليه السلام) أوَّل مَن أسلم] .
وإلى هنا يكفي ما ذكرنا في إثبات أسبقية إيمان علي بن أبي طالب (صلى الله عليه وآله) باتفاق المسلمين على غيره .





يتبع ..



الرد مع إقتباس
قديم 25-11-2016, 05:00 PM
در النجف در النجف غير متصل
عضو
 

رقم العضوية : 49689

تاريخ التّسجيل: Feb 2008

المشاركات: 256

آخر تواجد: 03-03-2019 12:43 AM

الجنس:

الإقامة:

تحقيق في عُمر الإمام علي (عليه السلام) يوم إسلامه

ثُمَّ يأتي الرازي أيضاً فيقول في تفسيره : [أن حمل السابقين على السابقين في المدة تَحَكُّم لا دلالة عليه ، لأن لفظ السابق مطلق ، فلم يكن حمله على السبق في المدة أولى من حمله على السبق في سائر الأمور ، ونحن بينا أن حمله على السبق في الهجرة أولى] .


قُلتُ :
السابقون الأولون في الآية لها دلالات مختلفة نذكرها في نقاط ثمانية تبعث
بدواً على كون الآية مجملة لتعدد الاحتمالات فيها ، وحينئذٍ ترجيح أحدها على الآخر بلا دليل معتبر يكون ترجيحاً بلا مُرَجِّح .
ومن هنا يُمكن القول بأنَّ أولوية حمل السبق في الآية على السبق في الهجرة دون السبق في الإيمان مخالف لظاهر الآية التي تتحدث عن السابقين الأوائل للإيمان من المجتمع الإسلامي الذي قَسَّمه الباري تعالى إلى ثلاثة أقسام وهم : المهاجرون والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان ، فيكون السابق بالإيمان ممن أسلم في مكة وتحمل المخاطر والأذى والاضطهاد والقمع وأطاع الله خالصاً لوجهه في هجرته وكذا مَنْ سَبَق إلى الإيمان مِن أهل المدينة الذين جاءوا وبايعوا الرسول (صلى الله عليه وآله) في بيعة العقبة الأولى وحملوا مسؤولية عظمى إلى أهالي المدينة وثبتوا على نصرته ، وكلاهما أسَّسا قاعدة الإسلام في مكة والمدينة وثبتا رغم الصعاب على الإيمان وهذه فضيلة كبرى ومنزلة عُظمى قد نالوا بها الفضل العظيم والرضا الإلهي ، ولأنَّ المسلمين الأوائل السابقين بالإيمان لا يخلوا حالهم بحسب التصنيف الواقعي إمَّا من المهاجرين أو الأنصار ، فأراد الباري جلَّ وعلا أن يجمعهم بذكر الوصفين ولم يقتصر بذكر الطرف الأسبق منهما وهم النخبة من أهل مكة رعاية لما يقضيه الدور الواقعي المؤثر لكلا الطرفين في رسم مسارات الدعوة واحتضانها وانتشارها ، فصار السبق إلى الإسلام من أوائل أهل مكة وأوائل أهل المدينة راسماً لخارطة مسار الدعوة في الهجرة والنصرة ، فيكون حمل اللفظ على السبق إلى الإسلام أولى من حمله على الهجرة والنصرة لأنَّه لولا السبق إلى الإسلام لما دعت المسيرة إلى حدوث وقبول الهجرة والنصرة ، فيكون الإسلام قد تضمن في مسيرته وصفي الهجرة والنصرة ، ثُمَّ إنَّ الهجرة في وقتها وإن كانت طاعة ولكنها لم تكن مقصودة بالسبق لذاتها في الآية بل الداعي هو الإيمان وذلك لأنَّ الواقع يحكي وجود صحابة قد كانوا من أوائل المهاجرين ولكن كانت هجرتهم إلى ما هاجروا إليه فمنهم مَن هاجر إلى دنيا يُصيبها أو امرأة يتزوجها حتى أنَّ منهم مَن ظهر فسقهم وأقيم عليهم الحَد لأسباب متعددة كما في قدامة بن مظعون : أبو عمرو الجمحي : وهو صحابي بدري يُعد من السابقين الأولين ومن المهاجرين هجرتين ، روي أنه شرب الخمر وأقيم عليه الحَد وعُزل من ولاية البحرين .
وهناك من أوائل المهاجرين أيضاً ممن ارتد عن الإسلام فيكون هذا الواقع السيئ المخالف لأوامر الشريعة وهدي الإسلام في مسيرة جملة من الصحابة مما يصطدم وتفسير الرازي للآية كما في مجموعة من الصحابة الأوائل منهم :
أولاً : "مهاجر أم قيس" الذي هاجر من أجل امرأة يتزوجها فتكــون هجرتـــه تبعاً لنواياه الدنيوية الخارجة عن نطاق الإيمان ، وقال العسقلاني : "أن من أحدث وصلى ولم يتوضأ وهو يعلم أنه يخادع الناس بصلاته فهو مبطل كما خدع مهاجر أم قيس بهجرته وخادع الله وهو يعلم انه مطلع على ضميره قلت وقصة مهاجر أم قيس إنما ذكرت في حديث الأعمال بالنيات " .
وقصة مهاجر أم قيس ثابتة صحيحة وبطرق مختلفة كما صرَّح بها كثير من المفسِّرين والمحدّثين والمؤرخين ، وقال المباركفوري : "رواه الطبراني بسند رجاله ثقات عن ابن مسعود كان فينا رجل خطب امرأة يقال لها أم قيس فأبت أن تتزوجه حتى يهاجر فهاجر فتزوجها قال فكنا نسميه مهاجر أم قيس ، (فهجرته إلى ما هاجر إليه) أي منصرفة إلى الغرض الذي هاجر إليه فلا ثواب له لقوله تعالى من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب أو المعنى فهجرته مردودة أو قبيحة قوله : (هذا حديث حسن صحيح) .


ثانياً : " عبيد الله بن جحش" الذي هاجر إلى الحبشة وارتد وتنصر ومات هناك ، وهو من السابقين الأولين الذين هاجروا ولكنه ارتد عن الإسلام ، فكيف حينئذٍ يكون قد رضي الله عن المهاجرين بوصف كونهم مهاجرين ؟! ، بينما تجد القرطبي يقول : ومن هاجر إلى أرض الحبشة فهو من المهاجرين الأولين ممن رسخ الإيمان في قلبه وقاتل دونه .
إذن كيف ارتد عدد من هؤلاء المهاجرين الأوائل ؟! .
وقد ذكر الحاكم في مستدركه وغيره : عن الزهري قال فتزوج رسول الله (صلى الله عليه وآله) أم حبيبة بنت أبي سفيان وكانت قبله تحت عبيد الله بن جحش ألأسدي أسد خزيمة فمات عنها بأرض الحبشة وكان خرج بها من مكة مهاجرا ثم افتتن وتنصر فمات وهو نصراني واثبت الله الإسلام لأم حبيبة والهجرة ثم تنصر زوجها ومات وهو نصراني وأبت أم حبيبة بنت أبى سفيان أن تتنصر وأتم الله تعالى لها الإسلام والهجرة حتى قدمت المدينة فخطبها رسول الله (صلى الله عليه وآله) .
وقال ابن حجر : مَنْ لقي الرسول (صلى الله عليه وآله) مؤمناً ثمَّ ارتد ، وقد وجد من ذلك عدد يسير ، كعبيد الله بن جحش الذي كان زوج أم حبيبة، فإنه أسلم معها، وهاجر إلى الحبشة، فتنصر هو ومات على نصرانيته، وكعبد الله بن خطل الذي قتل وهو متعلق بأستار الكعبة ، وكربيعة بن أمية بن خلف .


ثالثاً : "النضير بن الحارث العبدري " كان من السابقين الأولين وقد هاجر إلى الحبشة ثُمَّ رجع مرتداً إلى مكة ثُمَّ أسلم يوم الفتح وكان من المؤلفة قلوبهم ، ولم ينفعه وصف كونه مهاجراً من السابقين الأولين .
وقد ذكره البلاذري عن الهيثم بن عدي قال هاجر النضير بن الحارث إلى
الحبشة ثم قدم مكة فارتد ثم أسلم يوم الفتح أو بعده واستشهد باليرموك فعلى هذا يحصل الجمع وأنه واحد والله أعلم .
و لمّا أسلم النضير يوم الفتح بعد ارتداده فإنَّه قد عُدَّ من المؤلفة قلوبهم كما ذكر غير واحد من القوم وأنَّ الرسول (صلى الله عليه وآله)أعطاه من غنائم حنين مائة من الإبل.
وقد قال الذهبي : ونضير بن الحارث بن علقمة بن كلدة العبدري، من مسلمة الفتح . كان أحد الحلماء ، وهو ممن تألفه النبي (صلى الله عليه وآله) بمائة بعير .
ونتيجة ذلك أنَّه وكما في الصحاح ، فقد روي عن عمر بن الخطاب أنَّه قال
: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول :[ إنما الأعمال بالنيات وان لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إلى امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه] .
وبهذا لم ينالوا الرضا الإلهي على محض الهجرة مع الرسول (صلى الله عليه وآله) من دون
كونها هجرة خالصة لله عز وجل مسبوقة بالإيمان الحقيقي فيكون حمل السبق في الآية على خصوص الهجرة ترجيح بلا مرجِّح وذلك لأنَّ الهجرة في مرويات صحاح المسلمين تكون ما بين السنة الأولى إلى السنة الثامنة وهي عام الفتح أي فتح مكة التي كانت سنة ثمان من الهجرة ، وبعد فتح مكة فلا هجرة منها إلى المدينة المنورة أو غيرها لأنها من بلاد المسلمين وقد أصبحت تحت حاكميتهم ، وقد ورد في انقطاع الهجرة من مكة إلى المدينة كما عن عائشة قالت : [سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن الهجرة فقال لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا].
وعن مجاشع بن مسعود السلمي قال :[اتيت النبي (صلى الله عليه وآله) أبايعه على الهجرة فقال إن الهجرة قد مضت لأهلها ولكن على الإسلام والجهاد والخير].
وأراد الرازي في تفسيره إثبات أنَّ السَبْقَ في الآية إنما يُراد منه الهجرة وليس
السبق في الإسلام فقال : [السبق في الهجرة يتضمن السبق في الإسلام ،
والسبق في الإسلام لا يتضمن السبق في الهجرة ، فكان حمل اللفظ على السبق في الهجرة أولى] .


قُلتُ :
قد أجبنا عنه في صفحات سابقة والآن نؤكد القول بأنَّه لولا الإسلام لم تكن الهجرة ، كما أنَّ الهجرة لا تتقوم إلا بالإيمان لأنَّ الهجرة طاعة لله تعالى مشروطة بالإيمان والنية الخالصة فتكون الهجرة فرع عن أصل وهو تحقق الإيمان والنية الخالصة فيها ، والأصل مُقدَّمٌ على الفرع فيكون الحمل على الأصل أولى من الحمل على الفرع ، ومن هنا يكون المُراد من السبق في الآية هو السبق إلى الإيمان.
ومن المعلوم أنَّ السابقين إلى الإيمان هُم علي بن أبي طالب (عليه السلام)أولاً كما ذكرنا ثُمَّ خديجة بنت خويلد وجعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة وأبو ذر الغفاري وعمرو بن عنبسة السلمي وخالد بن سعيد بن العاص وخبّاب بن الأرت (رضوان الله عليهم) وهُم من أهل مكة ، وأمَّا من أهل المدينة الذين أسلموا وبايعوا الرسول (صلى الله عليه وآله)في العقبة وقد كانوا سبعة ، فكانوا هؤلاء هُم الخلية الأولى في الإسلام الذين سمَّاهم الله تعالى في كتابه العزيز "السابقون الأولون " ثُمَّ جاء بعدهم مرتبة الذين اتبعوهم بإحسان ، فصار المجتمع الإسلامي بحسب الأمر الواقع الذي أفرزه مَسَار الدعوة الإسلامية مُصَنَّف إلى ثلاثة أصناف وقد ذكرهم الله تعالى وهُم المهاجرون من أهل مكة ، والأنصار وهُم من أهل المدينة والثالث هُم الذين أتبعوهم بإحسان من عموم المسلمين .
وكما أنَّ المهاجرين منهم مَنْ قد هاجر وجاهد وبذل أموالاً رياءً أو من أجل مصالح دنيوية ومنهم مَن ارتَدَّ فإنَّ الحال نفسه في الأنصار فإنَّ منهم مَنْ ناصر الرسول (صلى الله عليه وآله) نفاقاً أو بدوافع مصلحية أو عصبية حتى قال الرسول(صلى الله عليه وآله) : [الله أعلم بمن يجاهد في سبيله، والله أعلم بمن يكلم في سبيله] .
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): [إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة، فيما يبدو للناس، وهو من أهل النار، وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار، فيما يبدو للناس،
وهو من أهل الجنة].
كما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : [إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر] . وهذا لا يعني أنَّ كُلّ صحابي هاجر أو ناصر أو بذل مالاً كان من المرضيين عند الله تعالى ، والنصوص القرآنية والحديثية كثيرة في أنَّ الإنسان مرهون بعمله وله ما كسب وعليه ما اكتسب، وإنَّ الأعمال بالنيّات وإنَّ الأعمال بخواتيمها وما إلى ذلك مما ذكرناها ، وهناك من الصحابة مَنْ يُعرف عنهم الفسق والفجور وهو يقف إلى جنب المسلمين ولكن ليس بدوافع إيمانية بل بدوافع دنيوية وهُم كثير .
ولذا نجد أنَّ الصحابي الأنصاري "قزمان بن الحارث حليف بني ظفر" الذي كان يُقاتل قتالاً شديداً بين يدي رسول الله(صلى الله عليه وآله) يوم أحد حتى أثخنَ بالجراحات وقد أشاد المسلمون به عند الرسول (صلى الله عليه وآله) ولكن تَبَيَّنَ أنَّ قتاله كان عن عصبية ومصلحة وليس عن دين وإيمان فلم ينفعه عنوان الصُحبَة والنصرة ، وقد أخبر رسول الله (صلى الله عليه وآله)أنَّه من أهل النار حيث تفوه بكلمات كفرية حينما لم يصبر على جراحاته حتى استعجل الموت فقَتَل نفسه وأصبح من أهل النار ، والروايات فيه كثيرة منها : عن سهل بن سعد بن سعد الساعدي رضي الله عنه : أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) التقى هو والمشركون فاقتتلوا، فلما مال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى عسكره، ومال الآخرون إلى عسكرهم، وفي أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) رجل ، لا يدع لهم شاذة ولا فاذة ، إلا اتبعها يضربها بسيفه، فقالوا: ما أجزأ منا اليوم أحد كما أجزأ فلان، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : (أما إنه من أهل النار). فقال رجل من القوم : أنا صاحبه، قال : فخرج معه كلما وقف وقف معه، وإذا أسرع أسرع معه، قال: فجرح الرجل جرحا شديدا، فاستعجل الموت، فوضع نصل سيفه بالأرض، وذبابه بين ثدييه، ثم تحامل على سيفه فقتل نفسه، فخرج الرجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال : أشهد أنك رسول الله، قال: (وما ذاك). قال: الرجل الذي ذكرت آنفا أنه من أهل النار، فأعظم الناس ذلك، فقلت : أنا لكم به، فخرجت في طلبه، ثم جرح جرحا شديدا، فاستعجل الموت، فوضع نصل سيفه في الأرض، وذبابه بين ثدييه، ثم تحامل عليه فقتل نفسه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) عند ذلك : [إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة، فيما يبدو للناس، وهو من أهل النار، وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار، فيما يبدو للناس، وهو من أهل الجنة].
وذكر العسقلاني في ترجمة قزمان : [فلما كان يوم أحد قاتل قتالا شديدا فقتل ستة أو سبعة حتى أصابته الجراحة ، فقيل له : هنيئا لك بالجنة يا أبا الغيداق ، قال : جنة من حرمل ، والله ما قاتلنا إلا على الأحساب] .
إذن مما هو ثابت أنَّ قزمان كان يُقاتل بدوافع عصبية وليست دينية كما هو شأن كثير ولذا صَرَّح بقوله : [والله ما قاتلت إلا على أحساب قومي] .
وكذا قول الأنصاري : [وقد رأى قريشاً ترعى زرع قناة : أترعى زروع بني قيلة ولما تضارب] .
وقال القرطبي في ذلك: إن لم تقاتلوا في سبيل الله فقاتلوا دفعا عن وحريمكم.
وقال ابن عطية الأندلسي : إنما هو استدعاء القتال حمية ، لأنه دعاهم إلى القتال في سبيل الله ، وهو أن تكون كلمة الله هي العليا ، فلما رأى أنهم ليسوا أهل ذلك ، عرض عليهم الوجه الذي يحشمهم ويبعث الأنفة ، أي أو قاتلوا دفاعاً عن الحوزة .
ونقل العسقلاني عن المعارف لابن قتيبة قول الرسول في قزمان: [إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر] .
ومن خلال ما ذكرنا يتبين أنَّ "السابقون الأولون" في الآية لم يكن شاملاً لجميع المهاجرين والأنصار فضلاً عن القول لجميع الصحابة ومن هنا تكون "من" في الآية تبعيضية وليست بيانية ، ولو كانت بيانية لخالفت النصوص القطعية والعقل والواقع في مسيرة كثير من الصحابة في حياة الرسول (صلى الله عليه وآله) وما بعده الذين ثبت رياءهم وعصبيتهم القبلية ورعاية مصالحهم الدنيوية وفسقهم ونفاقهم
وسوء خاتمتهم وارتدادهم .
وقال النيسابوري : [قال أكثر العلماء : كلمة " من " في قوله [ من المهاجرين والأنصار ] للتبعيض ، وإنما استحق السابقون منهم هذا التعظيم لأنهم آمنوا وفي عدد المسلمين في مكة والمدينة قلة وفيهم ضعف فقوي الإسلام بسببهم وكثر عدد المسلمين واقتدى بهم غيرهم ].
وظاهر الآية تدل على كون [من] تبعيضية لأنَّ الآية تتحدث عن السابقين الأوائل إلى الإِسلام، لا عن جميع المسلمين. أمّا الباقون فإنّهم يدخلون تحت عنوان [التابعين] لأنَّه يستوعب كل المسلمين الذين اتبعوا السابقين الأوائل في إيمانهم وأعمالهم وأهدافهم بما يشمل كل العصور إلى قيام الساعة .
وبهذا فإنَّ الرضا الإلهي في الآية إنما يكون للسابقين الأولين الذين هُم بعضٌ من المهاجرين والأنصار وليس كلُّهم بل وليس جميع الصحابة ، ولأنَّ السبق إلى الإيمان أمرٌ عظيم قد ذُكر في القرآن والسُنَّة كما يمدحه العقل أيضاً ، ففي القرآن نذكر قوله تعالى : [وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ]، وهي صريحة في بيان الاهتمام الإلهي والمجتمع الإسلامي في ترتيب عظمة وأفضلية السبق إلى الإيمان على غيره ولو كانت الهجرة والنصرة أولى وأعظم من السبق إلى الإيمان لذكرها الله عزَّ وجل بدل الإيمان ، ولكنه سبحانه وتعالى ذكر الإيمان فقط فتدبر .
وكذا الحال أنَّ الله تعالى أعدَّ الجنَّة للذين آمنوا وليس للذين هاجروا ونصروا لأنَّ الهجرة والنصرة لابد أن تستندان إلى الإيمان والإخلاص ولذا قال تعالى
: [سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ].
إضافة إلى فَضْلُ ذلك يؤكد الباري عزَّ وجل أهمية السبق إلى الإيمان وما أعدَّ لهم الباري من جنَّات النعيم حتى نزلت أيضاً في حق علي بن أبي طالب(عليه السلام) هذه الآية التي تمدح سابقيته إلى الإيمان والصلاة والنصرة والجهاد و... كما في قوله تعالى: [وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ * فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ].
ولذا اهتمَ العلماء بتصنيف الكتب التي تبحث عن الأوائل وكان من أهم مفردات الأوائل ما يتعلق بالإيمان وقد ثبت بالأدلة القطعية أنَّ علي بن أبي طالب أول من آمن وأول مَن صلّى وأوّل مَنْ ناصر وجاهد وهو صدِّيق هذه الأمَّة كما أوردنا الروايات الصحيحة والمستفيضة في ذلك ، وقد شهد الله تعالى لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) بالإيمان والجهاد حينما تفاخر عليه العبّاس بالسقاية وطلحة بن شيبة بسدانة الكعبة كما في قوله تعالى : [أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ] .
وبهذا السبق العظيم إلى الإيمان الصادق والثبات عليه حتماً تبعاً للأدلة الخارجية الكثيرة التي تؤكد على أنَّ الأعمال بالنيات وأنَّ الأعمال بخواتيمها ليكون ذلك مناسباً لبيان الحكم بالرضا كما قال الله فيهم: [ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ] ، وأما دعوى أنَّ السبق إنَّما هو للهجرة فهو أمر بعيد لكون الهجرة وظيفة مرحلية ومفردة عملية وأسلوب حركي متقوم بالإيمان الراسخ والنية الصادقة وقد انقطعت الهجرة المعهودة فيبقى الإيمان والعمل الصالح يلازمان الإنسان فيكون من الأولى قصد السبق إلى ما هو مطلوب بالذات وهو الإيمان الذي ينبغي أن يلازم الإنسان وليس ما هو مطلوب بالعرض والخاضع لمقياس النُظم والسيطرة بالكشف عن حقيقة الإيمان والقصد الخالص لوجه الله تعالى في هجرته ، وهذا ما تؤكده كلمة [مِنْ] في الآية التي هي تبعيضية أي
رضي الله عن بعض السابقين وليست بيانية أي كل السابقين .
إذن قد رضي الله عنهم وعن الذين اتبعوهم بإحسان ليس في جميع الأحوال
والأوقات بل ما داموا متلبسين بالإيمان ومتواصلين في طاعة الله تعالى فيكونوا حينئذٍ قدوة وأسوة فجَاز لذلك متابعتهم بإحسان ، ومن فَسَق وأجرم ونافق وارتد لا يناله ذلك الحكم بالرضا كما لا يكون قدوة وأسوة لا في جزء من حياته ولا كلّها لأنَّ وصف الفاسق والمجرم والمنافق والمرتد وأمثالها يكون قد غلب على سريرته ومسيرته فينبغي أن يُظنّ به ظنَّ السوء في نواياه وأعماله ولذا لم يُوفق وقد ساءت خاتمته واحترق رسمه ، وبهذا لا يصح القول بمتابعتهم فيما أحسنوا وبتركهم فيما أساءوا لأنَّ الأوامر الإلهية تنص على الحذر منهم والبراءة من أفعالهم الكاشفة عن عدم إيمانهم وزيف تدينهم وسوء مقاصدهم في أعمالهم .
ولأنَّ الرضا الإلهي لا يحصل إلا لمن يخشى ربه حيث قال تعالى: [ رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه ] ، وهذه الخشية لا تحصل إلا بالمعرفة والإيمان والعلم والنوايا الصادقة والأعمال الصالحة ، قال سبحانه :[إنما يخشى الله من عباده العلماء] ، ولأنَّ الأعمال لا تُقبَل إلاّ من المتقين كما في قوله تعالى : [قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ] .
وفيما ورد عن أهل البيت (E) ما أخرجه الكليني بسنده عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنَّه قال : قلت له: إن للإيمان درجات ومنازل، يتفاضل المؤمنون فيها عند الله؟ قال: نعم، قلت: صفه لي رحمك الله حتى أفهمه، قال: إن الله سبق بين المؤمنين كما يسبق بين الخيل يوم الرهان ، ثم فضلهم على درجاتهم في السبق إليه، فجعل كل امرئ منهم على درجة سبقه، لا ينقصه فيها من حقه ولا يتقدم مسبوق سابقا ولا مفضول فاضلا، تفاضل لذلك أوائل هذه الأمة وأواخرها ولو لم يكن للسابق إلى الإيمان فضل على المسبوق إذا للحق آخر هذه الأمة أولها، نعم ولتقدموهم إذا لم يكن لمن سبق إلى الإيمان الفضل على من أبطأ عنه ولكن بدرجات الإيمان قدم الله السابقين وبالإبطاء عن الإيمان أخر الله المقصرين لأنا نجد من المؤمنين من الآخرين من هو أكثر عملا من الأولين وأكثرهم صلاة وصوما وحجا وزكاة وجهادا وإنفاقا ولو لم يكن سوابق يفضل بها المؤمنون بعضهم بعضا عند الله لكان الآخرون بكثرة العمل مقدمين على الأولين ولكن أبى الله عز وجل أن يدرك آخر درجات الإيمان أولها، ويقدم فيها من أخر الله أو يؤخر فيها من قدم الله. قلت: أخبرني عما ندب الله عز وجل المؤمنين إليه من الاستباق إلى الإيمان ، فقال: قول الله عز وجل: " سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله " وقال: " السابقون السابقون أولئك المقربون " وقال: " والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه " فبدأ بالمهاجرين الأولين على درجة سبقهم، ثم ثنى بالأنصار ثم ثلث بالتابعين لهم بإحسان، فوضع كل قوم على قدر درجاتهم ومنازلهم عنده] .
وأمّا فيما أعدَّه للسابقين الأولين ففي قوله تعالى : [وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ] ، هذه الجنَّات التي أعدَّها الله تعالى للسابقين الأولين إن كانوا لأجل تحقيق عنوان الهجرة والنصرة فتكون الآية منافية لآيات كثيرة تُثبت وجود الفاسقين والمسيئين والمجرمين والمنافقين والمرتدين والخارجين والقاتلين بعضهم بعضا وما إلى ذلك ، فكيف يدخل هؤلاء إلى الجنة تحت دعوى تلبسهم بعنواني الهجرة والنصرة والغالب فيهم كانت هجرتهم ونصرتهم لأسباب دنيوية و عصبية و... كما ذكرنا ، وقد أثبتت السُنَّة في صحيحي البخاري ومسلم كما سيأتي دخول غالبيتهم نار جهنم ، بل ما أعدَّه الله تعالى من الجنَّات وعيَّنها لهم إنَّما هي لمن يعلمهم ويقصدهم وأشار إليهم من السابقين الأولين الذين آمنوا وصدّقوا واتقوا وجاهدوا وماتوا أو استشهدوا على ذلك ، وكان إيمانهم وصلاتهم في أوائل الدعوة أي قبل الهجرة بثلاثة عشرة سنة فتأمل ، والقدر المتيقن الذي لا يدخل إليه الريب في انطباق عنوان أول المؤمنين بالله تعالى المُرسل وبالرسول والرسالة هو علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، فتكون الجنَّات قد أعدَّت للسابقين بالإيمان وليس للسابقين بوصفهم مهاجرين وأنصارا ، وقد فسَّر القرآن بعضه بعضاً في بيان السبق إلى الإيمان كما في آيات ذكرناها والتي منها قوله تعالى: [وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ].
وقوله تعالى : [سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِوَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُوالْفَضْلِ الْعَظِيمِ].
وقوله تعالى :[وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ * فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ].


مقتبس من : كتاب جدلية الصحابة بين النص والعقل والسيرة
لسماحة آية الله الفقيه السيد ابو الحسن حميد المقدس الغريفي (دام ظله)
** الهوامش والمصادر لن تذكر هنا، بامكانكم الرجوع الى الكتاب لمراجعتها **


الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع

يمكن للزوار التعليق أيضاً وتظهر مشاركاتهم بعد مراجعتها



عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:
 
بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح

الإنتقال السريع :


جميع الأوقات بتوقيت بيروت. الساعة الآن » [ 03:59 AM ] .

 

تصميم وإستضافة الأنوار الخمسة © Anwar5.Net

E-mail : yahosein@yahosein.com - إتصل بنا - سجل الزوار

Powered by vBulletin