منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
موقع يا حسين  
موقع يا حسين
الصفحة الرئيسية لموقع يا حسين   قسم الفيديو في موقع يا حسين   قسم القرآن الكريم (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم اللطميات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم مجالس العزاء (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم الأدعية والزيارات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم المدائح الإسلامية (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم البرامج الشيعية القابلة للتحميل في موقع يا حسين
العودة   منتديات يا حسين > المنتديات الإجتماعية > عالم الأسرة
اسم المستخدم
كلمة المرور
التّسجيل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 12-10-2018, 08:27 AM
الصورة الرمزية لـ راهبة الدير
راهبة الدير راهبة الدير غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 38678

تاريخ التّسجيل: Mar 2007

المشاركات: 6,186

آخر تواجد: اليوم 07:14 AM

الجنس:

الإقامة:

(53)

قال لها : لنبدأ ..
قالت لهُ : ماذا نبدأ ؟!
قال لها : سجال ما يتقارب مِن المعاني
قالت لهُ : حسناً
قال لها : "مَنْ عَظُم وقار الله في قلبه أن يعصيه ، وقَّره الله في قلوب الخلق أن يذلوه."
قالت لهُ : "القلوب آنية الله في أرضه، فأحبه إليه أرقها، وأصلبها، وأصفاها."
قال لها : "ولربما ابتسمَ الوقورُ من الأذى.. وفؤادُه من حَرَّه يتأوهُ."
قالت لهُ : "إن الله جعل مكارم الأخلاق ومحاسنها وصلا بيننا وبينه ."
قال لها : "العقل أن تقول ما تعرف وتعمل ممّا تنطق به."
قالت لهُ : "إنّ أحببت أن تكون أسعد النّاس بما علمت فاعمل."
قال لها مبتسماً : جيد ، شوقتني للاستمرار ..
قالت لهُ : أكمل ، فلا توجد لذة في العالم امتع من لذة تبادل الافكار .
قال لها وهو يتأملها: وهل هي اغلى من حُب النساء للذهب !
قالت لهُ : ارى ذهب الافكار اكثر لمعانا وبريقا ، من لمعان وبريق الذهب في الحُلي ، فالاول زينة العقول ،
والثاني زينة للجسد ، وما زان العقل ابقى وادوم واجمل ، لأنهُ هذا اللمعان والبريق ينعكس على الحياة وكيفية التعامل مع مختلف اشكالها .
قال لها مبتسماً : "العالم مكان خطر للعيش فيه ليس لوجود الأشرار بل لأن الآخرين لا يفعلون شيئاً حول ذلك"
قالت لهُ : . لأن "ما هو صحيح ليس دائماً منتشر وما هو منتشر ليس دائماً بصحيح. "
قال لها : تقول باربرا سترايساند " لماذا تعمل المرأة عشر سنوات لتغيير الرجل، ثم تشتكي من أنه ليس الرجل الذي تزوجته؟"
قالت لهُ : يقول البرت انشتاين " الرجال يتزوجون النساء على أمل أنهن لن يتغيرن أبدا. أما النساء يتزوجن الرجال على أمل أنهم سوف يتغيرون. وكلاهما يُصابان بخيبة أمل في النهاية على حد سواء "
قال لها : تقول دوروثي سايرز " أينما تجد رجلا عظيما، سوف تجد أماً عظيمة أو زوجة عظيمة تقف وراءه - أو هكذا كانوا يقولون. وسيكون من المثير للاهتمام معرفة عدد النساء العظيمات اللاتي كان أباؤهن أو أزواجهن يقفن ورائهن"
قالت لهُ مبتسمة : مجهول يقول " الرجال يصنعون عظائم الامور هذه حقيقة، لكن النساء يصنعن الرجال هذه حقيقة ننساها دائماً."
قال لها وهو يستعدل : انظري لهذه حقيقة وواقع .
قالت لهُ : وما هي ؟!
قال لها : "لماذا يدفع الرجل دائما للمرأة.. يدفع كرامته حينما يريدها وراحته عندما يفكر فيها، وأعصابه عندما يحبها، ونقوده عندما يخطبها، ونقوده وغذاءه وأسمه عندما يتزوجها حتى عندما يموت يدفع لها معاشه."
قالت لهُ مبتسمة : وهل منحكم الله سبحانه القوامية للهو واللعب ، هذهِ هي ضريبة القوامية والتي جعلتكم اعلى بدرجة في التفاضل ، وجعلت حقوق الزوج اعظم من حق الزوجة حتى جاء في الحديث " لو كنت امراً احدا ان يسجد لأحد ، لأمرت الزوجة ان تسجد لزوجها لعظم حقها عليه "
قال لها وهو يضحك : الان تعترفين بالتفاضل بين الرجل والمرأة ؟!
قالت لهُ : لم انكرها ، ولكن انتم تفهمون القوامية على انها انتقاص للمرأة ، وهو ليس ذلك ، انما بسبب وظيفة كل واحد منهما في الحياة .
قال لها مبتسماً : تقول مي زيادة " ليس الزواج مقبرة الحب، فكم من حب جاء ثمرة للزواج"
قالت لهُ :" الزواج الناجح يتطلب الوقوع في الحب مرات عديدة.. مع نفس الشخص دائماً "
قال لها : " إذا ميز الرجل المرأة بين جميع النساء فذلك هو الحب، وإذا اصبح النساء جميعاً لا يغنين الرجل ما تغنيه امرأة واحده فذلك هو الحب"
قالت لهُ : يقول جون فاولز " في العالم ، هُناك ملايين النساء ، أجمل واذكى وأكثر اثارة منها لكن كل ذلك لا يعني شيء طالما هي التي لامست قلبك "
قال لها مبتسما : "الرجال تفهمهم النساء، ولكن النساء لا يفهمهم إلا النساء."
قالت لهُ مُبتسمة : هذا اعتراف خطير اعتبره مديح للنساء المتهمة بنقصان عقلها في فهم من اكتمل عقله وعليه اقول لك ما تقول ستنانلي بالدوين "أفضل أن أثق بغريزة المرأة أكثر من منطق الرجل."
قال لها ضاحكاً : انتِ ساذجة ؟!
اقطبت جبينها وقالت : بعد كُل هذا ؟!
قال لها وهو ينظر لبراءة قلبها : تعرفين قصدي منها ( البسيط والخالص غير المشوب )
قالت لهُ : تعلم اني لا احبها ولن اقتنع بها ابدا .
قال لها مُبتسما : اذن اجلبي لي كوب من العصير افضل واحسن .

التوقيع :












الرد مع إقتباس
قديم 13-10-2018, 05:49 PM
الصورة الرمزية لـ راهبة الدير
راهبة الدير راهبة الدير غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 38678

تاريخ التّسجيل: Mar 2007

المشاركات: 6,186

آخر تواجد: اليوم 07:14 AM

الجنس:

الإقامة:

(54)

قال لها : حلاوة ذكر الله متى تكون ؟!
قالت لهُ : اعذب حلاوة ولا تذهب نكهتها من فم الروح عند تقديم هوى الله سبحانه على هوى النفس .
قال لها : كيف تصفينها ؟!
قالت لهُ : يصعب وصفها لأنها حالة روحية لا يمكن للحروف الترابية ان تسجن بين طياتها الا بقدر ما تستطيع تلك الحروف ان تنسج من كلمات لأيصال المعاني ، فبقدر ما تشعر ان على انفاسك ثقل كثقل الجبال فتلتصق روحك بالارض لصعوبة ترك ما تهواه ، تشعر بعد تركها لوجه الله انك اصبحت اخف من النسمة فتلامس بروحك احضان السماء ، وتشعر بجيش من الاطمئنان والسلام القلبي ينزل في ساحة قلبك ، فلا يقوى بعدها اي سهم يُصوب باتجاه اراداتك ان يصل اليك ، وكأن هناك حاجز نوراني يردها بشهاب مبين .
قال لها : هل هذا سهل يسير ..
قالت لهُ : ليس صعبا ، تخيل انك في الجهاد الاصغر عدوك امامك وواضح ، وهناك من يساعدك عليهم ، اما في الجهاد الاكبر ، انتَ وحواسك وعدو غير ظاهر ، وهوى يتأرجح بين الحق والباطل ، لا يمكن ان تُميزه بوجود النفس الامارة بالسوء .
قال لها : صعب !
قالت لهُ : الطريق الواضح يحتاج الى توفيق من الله ، فيقول الامام زين العابدين في مناجاته في دعاء الصباح " اِلـهي اِنْ لَمْ تَبْتَدِئنِي الرَّحْمَةُ مِنْكَ بِحُسْنِ التَّوْفيقِ فَمَنِ السّالِكُ بي اِلَيْكَ في واضِحِ الطَّريقِ " فكيف لا نطلب التوفيق من الله في طريق غامض ومبهم عند محاربة الهوى فيقول " وَ اِنْ اَسْلَمَتْني اَناتُكَ لِقائِدِ الأَمَلِ وَالْمُنى فَمَنِ الْمُقيلُ عَثَراتي مِنْ كَبَواتِ الْهَوى ، وَ اِنْ خَذَلَني نَصْرُكَ عِنْدَ مُحارَبَةِ النَّفْسِ وَ الشَّيْطانِ ، فَقَدْ وَكَلَني خِذْلانُكَ إلى حَيْثُ النَّصَبُ وَ الْحِرْمانُ"
قال لها : وكيف يتم ذلك ؟!
قالت لهُ : كم يتحمل الشاب من تعب وجهد وطاقة من اجل ان يجمع مهراً من اجل الزواج ليحقق الاستقرار الدنيوي ؟!
فاذا ما علم ان مهر الجنة هو جهاد النفس كما يقول علي "جهاد النفس مهر الجنة" الا يستوجب منهُ ان يبذل جهداً ايضا ليحقق الاستقرار الأُخروي فالامام علي
يقول "إنه ليس لأنفسكم ثمن إلا الجنة، فلا تبيعوها إلا بها"،
ويبين الامام طريق الجهاد فيقول "جاهد نفسك على طاعة الله مجاهدة العدو عدوه، وغالبها مغالبة الضد ضده، فإن أقوى الناس من قوي على نفسه"وفي حديث المعراج ومن كلام الله سبحانه وتعالى لنبينا محمدا صلى الله عليه وآله وسلم: "... يموت الناس مرة ويموت أحدهم كل يوم سبعين مرة من مجاهدة أنفسهم ومخالفة هواهم والشيطان الذي يجري في عروقهم" وعن الامام علي "جاهد شهوتك وغالب غضبك وخالف سوء عادتك تزك نفسك ويكمل عقلك وتستكمل ثواب ربك"
قال لها : وبعد ذلك ماذا يحدث ؟!
قالت لهُ : تستقبل روحك روضاتٍ يتأنق فيها عبير الطهر وصدق التقى ، وتلمح في كل لحظة جنينة حبّ وخير ، وتحملك اراجيح الضوء في شوظٍ بعيد ومجيد ، الى مدينة الله الفاضلة ، فيهيمن على المرء ادراك حقيقي يمزق الزمن المحسوب ليحلق خارج اطار الزمن ، ولحظة غير محسوبة تسقط فيها ، لتلمس حدودا باردة لاجسامنا الضئيلة امام العالم الكبير ، الذي يتفاعل داخل عالمنا الصغير هذا ، فيبدأ السلام يزحف زحف النور ، ويتقلص الظلام شيئا فشيئا ، وتشرق المحبة في افق الروح ، فاذا ما امتلأ ت بها اشرق الوجه ، واستبشر بالحياة بمرها وحلوها لأنها كلها محطات تدعو الى ذكر الله ، وبذكر الله تطمئن القلوب .
قال لها مُبتسماً : رغبتي بتذوق هذه الحلاوة ، لن اطلب اليوم منكِ حلاوة تسد جوعي ، لأني استشعر بجوع روحي اكثر ورغبتي بتذوق هذه الحلاوة ؟!
ولكن هل يمكنني تذوقها !
قالت لهُ مُبتسمة : سيمطرك الله حلاوة بحجم السماء ، كُن فقط مُلحاً بالدعاء .

التوقيع :












الرد مع إقتباس
قديم 15-10-2018, 12:02 AM
الصورة الرمزية لـ راهبة الدير
راهبة الدير راهبة الدير غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 38678

تاريخ التّسجيل: Mar 2007

المشاركات: 6,186

آخر تواجد: اليوم 07:14 AM

الجنس:

الإقامة:

(55)

قال لها : سأختار رقماً وانتِ اذكري لي عنهُ شيئا ..
قالت لهُ : حسناً
قال لها : اممم ، سأختار .. رقم 5
قالت لهُ : خمسة جميل ..
قال لها : لماذا ؟!
قالت لهُ : في الكثير من الاحاديث يُذكر عليك بخمسة !
قال لها : اذكريها لي ...
قالت لهُ : عليك بخمسة خصال ...
عن أبي عبدالله قال: "خمس خصال من لم يكن فيه شيء منها لم يكن فيه كثير مستمتع: أولها: الوفاء، والثانية: التدبير،
والثالثة: الحياء، والرابعة: حسن الخلق، والخامسة، وهي تجمع هذه الخصال: الحريّة."

وخمس خصال اذا نقصت واحدة ينقص العيش في هذه الحياة .. عن ابي عبد الله " خمس خصال من فقد واحدة منهن لم يزل ناقص العيش، زائل العقل، مشغول القلب: فأولها: صحّة البدن، والثانية: الأمن، والثالثة: السعة في الرزق، والرابعة: الأنيس الموافق، قلت: وما الانيس الموافق؟ قال: الزوجة الصالحة، والولد الصالح، والجليس الصالح، والخامسة، وهي تجمع هذه الخصال: الدعة"
وخمسة اشياء ليس لابليس فيها حيلة .. عن ابي الله أنه قال: "قال إبليس: خمسة [أشياء] ليس لي فيهن حيلة وسائر الناس في قبضتي: من اعتصم بالله عن نية صادقة واتكل عليه في جميع أموره، ومن كثر تسبيحه في ليله ونهاره، ومن رضي لأخيه المؤمن بما يرضاه لنفسه، ومن لم يجزع على المصيبة حين تصيبه، ومن رضي بما قسم الله له ولم يهتم لرزقه."
وخمس خطوات لتحقق المعرفة الحقيقة .. جاء رجل إلى النبي " فقال: يا رسول الله ما العلم؟ قال:
الانصات، قال: ثم مه؟ قال: الاستماع له، قال: ثم مه؟ قال: الحفظ له، قال:ثم مه؟ قال: العمل به، قال: ثم مه؟ قال: ثم نشره"

قالت لهُ : دوري ... اممم ... سأختار رقم 2
قال لها : الشباب يجب ان يكونوا على حالتين ..
عن الصادق " لست أحب أن أرى الشاب منكم إلا غادياً في حالين : إما عالماً أو متعلماً .. فإن لم يفعل فرّط ، فإن فرّط ضيّع ، فإن ضيّع أثم ، وإن أثم سكن النار والذي بعث محمدا بالحق ."
وقصم ظهر الامة اثنان ... عن الصادق " قطع ظهري اثنان : عالمٌ متهتكٌ ، وجاهلٌ متنسّكٌ ، هذا يصدّ الناس عن علمه بتهتّكه ، وهذا يصدّ الناس عن نسكه بجهله."
قال لها : الان دوري ... رقم 4
قالت له: اربعة اشياء تضيع ... عن الصادق : " أربعة يذهبن ضياعا : مودةٌ تمنحها مَن لا وفاء له .. ومعروفٌ عند مَن لا يشكر له .. وعلمٌ عند مَن لا استماع له .. وسرٌّ تودعه عند مَن لاحصافة له ( أي من لم يستحكم عقله )"
والناس اربع اصناف ... عن الصادق " الناس على أربعة أصناف : جاهل متردٍّ معانق لهواه .. وعابد متقوٍّ ، كلما ازداد عبادة ازداد كبرا .. وعالم يريد أن يوطأ عقباه ، ويحب محمدة الناس .. وعارف على طريق الحق يحب القيام به ، فهو عاجز أو مغلوب ، فهذا أمثل أهل زمانك وأرجحهم عقلاً"
وعلم الناس كلهم في اربع ... عن الصادق : "وجدت علم الناس كلهم في أربع : أولها : أن تعرف ربك ، والثانية : أن تعرف ما صنع بك ، والثالثة : أن تعرف ما أراد منك ، والرابعة : أن تعرف ما يخرجك من دينك ."
قالت لهُ : دوري ... رقم 1
ابتسم وقال بصوتٍ لا تسمعه : " انتِ واحدة ولن اُشرك بكِ احداً "
قالت لهُ : ماذا قلت لم اسمع ؟!
قال لها : افضل لأني شبعتُ من العصير .

التوقيع :












الرد مع إقتباس
قديم 15-10-2018, 10:09 PM
الصورة الرمزية لـ راهبة الدير
راهبة الدير راهبة الدير غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 38678

تاريخ التّسجيل: Mar 2007

المشاركات: 6,186

آخر تواجد: اليوم 07:14 AM

الجنس:

الإقامة:

(56)
صوت السُعال يمتزج مع صوت تكسر الخشب في الموقد ..
ارادت الكلام ..
قال لها : لا تتفوهي بأي كلمة .. ملامح التعب والاعياء بادية عليكِ بسبب نزلة البرد ..
واضاف .. انتظري سأجلب لكِ شيئاً .
واتى مُسرعاً وهو يحمل بين يديه كوباً ..
وقال لها مُبتسماً : لا تخافي ليس مثل كوب عصيرك ..
قالت لهُ مُبتسمة : اذن ما هوَ ؟!
قال لها : كوبٌ يحتوي على ماءٍ ساخن ممزوج بخلطةٍ من الاعشاب مُفيدة في تخفيف اوجاعك ..
قالت لهُ : اسفة ، لأن الفوضى تعج في غرفة قلبك ، واواني القلق تصبّ الخوف في عينيك ..
قال لها : من الطبيعي ان تعجّ الفوضى في كُل مكان ، لا يضجُ باطلالتك المُشرقة ..
واضاف .. لا تتحركي اليوم سأتكفل بكل الاعمال واعداد الطعام ..
قالت لهُ : ابدا .. سيضحكون عليك ..
قال لها ضاحكاً : تعلمين ليس لي شأن بافكار المجتمع البالية ، فالمرأة ليست خادمة المنزل ، بل هي أميرة المنزل وسيدته ، ولا مانع ان ينحني الرجل امامها كالامراء ليقدم لها يد المساعدة عند مرضها او تعبها ..
قالت لهُ : الفكر السنبلي هذا من اين اتيت به ؟!
قال لها مُبتسماً : وهل نحنُ افضل من علي كان لا يتوانى عن مساعدة فاطمة في وقت فراغة ...
واضاف مُبتسماً ..انا اليوم في موعد مع ثواباً كبير ..
قالت لهُ : وكيف ؟!
قال لها : هل سمعتي ما قاله الرسول لعلي عندما وجده يُنقي العدس مع فاطمة
قالت لهُ : اذكر لي ما قاله .
قال لها : " يا أبا الحسن، قلت: لبّيك يا رسول اللَّه، قال: اسمع، وما أقول إلا ما أمر ربي، ما من رجل يعين امرأته في بيتها إلا كان له بكل شعرة على بدنه، عبادة سنة صيام نهارها وقيام ليلها، وأعطاه اللَّه من الثواب ما أعطاه اللَّه الصابرين، وداود النبي ويعقوب وعيسى عليهم السلام، يا علي من كان في خدمة عياله في البيت ولم يأنف، كتب اللَّه اسمه في ديوان الشهداء، وكتب اللَّه له بكل يوم وليلة ثواب ألف شهيد، وكتب له بكل قدم ثواب حجة وعمرة، وأعطاه اللَّه تعالى بكل عرق في جسده مدينة في الجنة. يا علي، ساعة في خدمة البيت، خير من عبادة ألف سنة، وألف حج، وألف عمرة، وخير من عتق ألف رقبة، وألف غزوة، وألف مريض عاده، وألف جمعة، وألف جنازة، وألف جائع يشبعهم، وألف عار يكسوهم، وألف فرس يوجهه في سبيل اللَّه، وخير له من ألف دينار يتصدق على المساكين، وخير له من أن يقرأ التوراة والإنجيل والزبور والفرقان، ومن ألف أسير اشتراها فأعتقها، وخير له من ألف بدنة يعطي للمساكين، ولا يخرج من الدنيا حتى يرى مكانه من الجنة. يا علي، من لم يأنف من خدمة العيال دخل الجنة بغير حساب، يا علي خدمة العيال كفارة للكبائر، ويطفىء غضب الرب، ومهور حور العين، ويزيد في الحسنات والدرجات، يا علي، لا يخدم العيال إلا صديق أو شهيد أو رجل يريد اللَّه به خير الدنيا والآخرة"
قالت لهُ مُبتسمة : اذن تُساعدني طمعاً بكل هذا الثواب واهم شيء حور العين !
قال لها ضاحكاً :
ستكونين احلى من حور العين في الجنة لا تخافي ..
وطمعاً ان ان ارى ابتسامتك تُشرق على المنزل من جديد ، لِتُذيب اطنان الوحشة المتجمعة فيه .

التوقيع :












الرد مع إقتباس
قديم 17-10-2018, 05:33 PM
الصورة الرمزية لـ راهبة الدير
راهبة الدير راهبة الدير غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 38678

تاريخ التّسجيل: Mar 2007

المشاركات: 6,186

آخر تواجد: اليوم 07:14 AM

الجنس:

الإقامة:

(57)

قلقٌ ، خوفٌ ، اضطراب ؟!
لا تدري ماذا تفعل ..
قد خرج على اثر خلاف في الرأي بينهما ..
كان هذا الخلاف شيء مُهم بالنسبة لها ..
لأنها تعلم ان الحياة لا تمشي على طريق الود والهناء والسعادة دائماً ..
فاذا ما فشل احدهما في ادارة الموقف ، فناقوس الكدر سوف يدق في صفاء قلبيهما كُلما حدث خلاف ..
تذكرت كلامه ..
الوقت الذي يقضيه دون رؤيتها لا يُعد من عُمره ..
والدمعة المنحدرة على خدها ، تسقط كالصخرة على قلبه فتؤذيه ..
واخذت الساعة والساعتين تمرّ وعينها على الباب ..
الخلاف عبارة عن موقف وهو المحك في معرفة حقيقة الاقوال ،
فالمواقف بمجملها توضح شخصية ورؤية وعمق ادراك الانسان للحياة ..
خائفة .. ان يخسر او تخسر الموقف ..
مسحت دموعها .. رغم ألمها
وحضرّت ما يُحبه من طعام ، وزيّنت بطاقة بكلماتها الوردية ، واشعلت شمعة ،..
كُل شيء امتزج بدموعها الطعام والكلمات ، والشمعة عشر مرات تُشعلها ..
وسمعت صوتاً ، نعم صوته .. وهو يقول لها : دعي عنكِ الشمعة سأشعلها انا ..
شقت الابتسامة مجراها وسط نهر الدموع ، التفتت اليه ..
فاذا بها ترى باقة من الورد بين يديه ..
قالت لهُ : لما تأخرت ..
قال لها : لأني اردتُ باقة مُميزة من الورد لكِ .. ولم انتبه للوقت ..
واضاف .. لمن هذه المائدة ..
قالت لهُ : لصاحب باقة الورد ..
ابتسم وقال لها : كنتُ خائف ، خائف جداً ..
قالت لهُ : لماذا ؟!
قال لها : لأن الخلاف سيكشف عن حقيقة كلينا !
واضاف ..
بالامس كنت اقرا في موقع الوطن للكاتب ادهم الشرقاوي وهو كاتب فلسطيني مقالة لهُ حول ادب نهاية العلاقات ولفت انتباهي المقطع الاخير حيث يقول " بالنسبة لي أنا لا أحكم على أخلاق الناس وهم في وئام، لأني أعرف أن أخلاقنا الحقيقية تظهر عندما نتخاصم ونفترق، لا تحكم على أخلاقي إذا أحضرتُ هدية لزوجتي والأمور بيننا على ما يرام، احكم على أخلاقي إذا وقع بيننا خلاف، تصرفاتي وقتها هي أنا حقيقة! وهكذا أنا لا أحكم على برك لوالديك وهما ثريان صحيحان ترجو منهما مالاً وعطاءً، وإنما يظهر برك إذا كانا فقيرين مريضين، هما في حاجتك وأنت في غنى عنهما، إن النبل أيها السادة هو نُبل الاختلاف لا نبل الاتفاق !"
وعندما حدث الخلاف بيننا ، تذكرت هذه الحروف..
قالت لهُ وهي مضطربة : انا ايضا كنتُ خائفة ..
قال لها : انا الان مُطمئن .. انكِ انتِ في وقت الوئام والخلاف .. وانتِ لا تخافي ، لا تقلقي .. بعد اليوم .. لستُ ممن يُصدّر الاقوال فقط في وقت الوئام ، وهذا خير دليل ،
وضع باقة الازهار على مائدتها ،
وكأنما وضع امان العالم كُله في قلبها ..
واشعل الشمعة ، وكأنما يُضيء قناديل السعادة في عينيها ..
فأبتسمت .
وتذوق الطعام .. وابتسم .. قال لها :
نكهته مختلفة اليوم ، هذا بسبب بهارات دموعك .. واضاف ضاحكاً : ساجعلك تبكين كُل يوم ..
قالت لهُ : ارجوك .. لا ..
قال لها : اتذوق مُر الطعام ، ولا ارى دموعك الغاليات .

التوقيع :












الرد مع إقتباس
قديم بالأمس, 04:37 PM
الصورة الرمزية لـ راهبة الدير
راهبة الدير راهبة الدير غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 38678

تاريخ التّسجيل: Mar 2007

المشاركات: 6,186

آخر تواجد: اليوم 07:14 AM

الجنس:

الإقامة:

(58)
كان يجلسُ على المصطبةِ،
احدى راحتيه ..
الازهار تنمو عليها ،
والثانية الاشواك مغروسٌ فيها
وقطرات الدم تتساقط منها ..
الناس كان تمرّ عليه ،
تبتسم في وجهه ، وتاخذ من الازهار وترحل ،
الناس لم تهتم لراحة يده الثانية ، مادام ان احدى يديه تعطيهم ازهاراً ،
هوَ ايضا ، غير مُهتم ، سعيد بما يأخذه الناس من يدهِ المُزهرة ..
قالت لهُ : دعني اذهب اليه ..
قال لها : لِما ؟!
قالت لهُ : الشوك يؤذي يده ، تستنزف روحه ،
الناس تنظر الى ما تُريدهُ منهُ ،
لا تنظر اليه ،
يدهِ الاخرى مِن المُمكن ان تُزهر ايضا بالورد اذا ما قلعتُ الاشواك ،
قال لها : سأنتظرك لا تتأخري ،
ذهبت اليه وجلست على الارض بتواضع قريباً من يدهِ ذات الاشواك ،
واخذت برفق ترفع عنها الشوك واحدة تلو الاخرى ،
بعضٌ منها لم يُشعره بألم
فرحت ،
فرفعت اخرى ،
ولكن كانت اشد انغراساً من الاخريات ، آلمته ،
التفت اليها وقال : ماذا تفعلين ؟!
قالت لهُ : الاشواك تستنزف روحك ، تؤذي يدك ، سوف اُزيلها عنك
قال لها بلطف : خُذي ما تشائين من هذه اليد ، فيها اجمل الورد
قالت لهُ : لا استطيع .. واخذت ترفع شوكة اخرى وآلمته اكثر ..
قال لها : انكِ تؤلميني، تؤذيني ؟!
قالت لهُ بلطف : سينب مكان الالم ورداً ، فقط اصبر ،
ليس من انسان عظيم دون امتحان عظيم ،
وليس من انسان عظيم دون ألم عظيم ،
ثم ليس انا من يؤذيك ،
بل الشوك لشدة انغراسه في يدك لأعتيادك عليه يجعلهُ اكثر ألما عند رفعه ،
قال لها : انظري الي .
قالت لهُ وهي مُطرقة برأسها : لا يُمكن ..
قال لها وهو غاضب : دعي عنكِ الشوك اذن ، ليس لكِ شأن بها ..
قالت لهُ : الشوك سوف يقتلك ، لا استطيع ..
اخذ يضغط بأشواك يده على راحتها ..
اخذت تتألم وقالت بحزن : سأتحمل بعض الالم ، فلابدّ دون الشهد من ابر النحل .
اخذ يقسو عليها اكثر ، الشوك كان مؤلم جدا ..
وكانت تُفكر في وقتها ، بقسوة الاشواك وشدة آلمها على روحه ، فالالم مرعب عندما يكشف عن وجهه الحقيقي ،
لكنه ساحر عندما يكون تعبيرا عن التضحية او التخلي عن صفات في الذات او الجبن ، وكانت تخفف من ألمها بالنظر
الى الاماكن الخالية من الاشواك وكيف بدأت الازهار بالنمو فيها ..
جاء اليها وقال : الم تنتهي بعد ؟!
ونظر اليها بخوفٍ شديد : سوف تموتين ، اتركي ما بقي من الشوك ،
اصبح يشعر بها ملتفتاً اليها ، لا يُمكنك ازالتها كُلها دون ارادة منه ،
لأنها ستكون مؤلمة اكثر اكثر لتطبعها فيه ، وقد يلحقكِ صفعة من اشواكٍ ، انتِ لن تتحملي ألمها .
قالت لهُ : الراحة كلمة حذفتها من قاموس حياتي ، الراحة بالنسبة لي تخفيف الالم عن الاخرين .
قال لها غاضباً : لن ادعك ، هل تفهمين ، برائتك ام سذاجتك لا ادري ايهما اقرب الان اليكِ .. لكن لن ادعك ها هنا .
قالت لهُ : اذا كان ذلك ولابدّ انتظر قليلا ..
اخذت سوار اخضر ووضعت عليه اختام ( دعوات سماوية ) في ان تُزرع الارادة في روحه ،
وان يخفف عنه الشعور بالالم اذا ما قرر رفعها عن يده ، واحاطت بهِ معصمه ..
قال لها : هيا لنذهب .. ونظر اليها برفق وهو يرى كم من الالم قد نُقش في روحها ..
قالت لهُ وهي حزينة وقد اقطبت جبينها : سذاجة ام برائه ، لا تنظر لي بعين الشفقة .
قال لها بحنان : سأصمت .. ولن اسئل الورد عن عطره .

التوقيع :












الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع

يمكن للزوار التعليق أيضاً وتظهر مشاركاتهم بعد مراجعتها



عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:
 
بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع :


جميع الأوقات بتوقيت بيروت. الساعة الآن » [ 08:21 AM ] .
 

تصميم وإستضافة الأنوار الخمسة © Anwar5.Net

E-mail : yahosein@yahosein.com - إتصل بنا - سجل الزوار

Powered by vBulletin