عرض مشاركة مفردة
قديم 02-05-2012, 01:01 AM
الصورة الرمزية لـ على رجب على
على رجب على على رجب على غير متصل
عضو نشط جداً
 

رقم العضوية : 87141

تاريخ التّسجيل: May 2010

المشاركات: 1,213

آخر تواجد: 06-11-2018 10:18 PM

الجنس: ذكر

الإقامة: العراق النجف الاشرف

الحادثة التي أودَّت بحياة سيدتنا فاطمة الزهراء (عليهاالسلام)
كسر ضلع فاطمة الزهراء (عليهاالسلام)
هذا واحدٌ إضافي مِن فعلة القوم التي اضطربت لهاالسماواتُ الرفيعات،والأركان الحاملات،والآيات المنصوبات،أعني بذلك”كسرضلع فاطمة(عليهاالسلام)
“التي قُبِضَت شهيدةً على أثرها،وهذا ما أشرنا إليهِ من طوائف كثيرة في فصل إسقاط جنينها محسن(عليه السلام)ولأنَّ الأخبارهنا متداخلة بما مضى ،
فسنقتصرعلى بعضها إشارةً إلى حقيقة حالها.ففي هذا المعنى روى سُليم بن قيس،وخبرهُ معتبربواحدٍ مِن شرطين( لدى السنة والشيعة )إمَّا بالتعويض
السندي ، أو بالمصحِّح الخارجي ضبطاً على الواسطة والمتن ، وهو كثير ، قال : { قلت لسلمان : أَدَخَلُوا على فاطمة (عليهاالسلام) بغير إذنٍ ؟!! قال : إي
واللهِ !! فنادت : وا أبتاهُ ، وا رسول الله !! يا أبتاهُ فلبئس ما خلفك أبو بكر وعمر !! تنادي بأعلى صوتها !!! قال سلمان: فلقد رأيتُ أبا بكر ومَن حوله يبكون
وينتحبون ما فيهم إلا باكٍ غير عمر وخالد بن الوليد والمغيرة بن شعبة!!!وعمر يقول:إنَّا لسنا مِن النساء ورأيهن في شيئ!!إلى أن قال: وقد كان قنفذلعنه الله
ضربَ فاطمة (عليهاالسلام) بالسوط - حين حالت بينه وبين زوجها ، وأرسَلَ إليه عمر: إنْ حالت بينك وبينه فاطمة فاضربها!! قال: فألجأها قنفذ إلى عضادةِ
باب بيتها،ودفعها فـ”كسر ضلعها“من جنبها،فألقت جنيناً مِن بطنها!!قال: فلم تزل صاحبة فراش حتى ماتت صلى الله عليها مِن ذلك شهيدة } .
ثمَّ خرَّجه مِن إخبار رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما يصيبها (عليهاالسلام) من بعدِهِ ، وذلك مِن موطن مرضهِ الذي توفِّي فيه ، وفيه قال :
{ ثمَّ أقبل (صلى الله عليه وآله) على ابنته(عليهاالسلام) فقال : إنَّكِ أوَّل مَن يلحقني مِن أهل بيتي ، وأنت سيِّدة نساء أهل الجنة . وسترين بعدي ظلماً وغيظاً
حتى تضرَبِي و”يُكسَرضلعٌ مِن أضلاعك“ثمَّ قال(صلى الله عليه وآله):لعن الله قاتلَكِ ولعن الآمروالراضي والمُعين والمُظاهر عليكِ وظالم بعلَكِ وابنيك} .
وقاله الطبرسي بشرط سلمان الفارسي ، وفيه : { فأرسل أبو بكر إلى قنفذ”اضربها“!!قال : فالجأها إلى عضادةِ باب بيتها ، فدفعها(سلام الله عليها )
فكسَرَ ضلعاً مِن جنبها !! وألقت جنيناً مِن بطنها !! قال : فلم تزل صاحبةَ فراشٍ حتى ماتت مِن ذلك شهيدةً صلوات الله عليها } . ولا تعارض بين الخبرين
بخصوص الآمر ، ففي الأوَّل : الأمر جاءَهُ مِن عمر ، وفي الثاني جاءَهُ الأمر مِن أبي بكر بعدَ تردُّدٍ أصاب أبا بكر ، لأنَّنا أخرجنا عليك أنَّ المدينة امتلأت
بالناس وكادت تقع فتنة عظمى ، فاجتمع الإثنانِ على ضرورة الخلاصِ من”كشف بيت فاطمة وعلي“بسرعة فصدَرَ الأمرُ بعدَ الأمرِ منهما ، وتشهد لهذا
المعنى كلُّ الطوائف التي أخرجتها عليك بشرط الخاصَّة والعامَّة من أنَّ أبا بكرٍ قال قبيل موتِهِ ” ليتني لم أكشف دار فاطمة “ وهو تصريح بأنّه الآمر ،
أمَّا أمر عمر فاشتهر تواتراً ، ومحلُّ أمرهِ كان بين يدي أبي بكر في مجلسه أوَّلاً ، ثمَّ بعد البدء بكشف دار فاطمة (عليهاالسلام) أيضاً . فيكون مِن باب
الشراكة في الأمر مِن الرجلين .
وفي رواية العياشي حكى أصله ، وكيف أنَّ عمراً ضرب الباب فكسره ، وأنَّ الباب كان مِن”سعف النخيل "، وذلك من رواية عمرو بن أبي المقدام عن
أبيه عن جده ، وفيه قال :
{ قال عمر : قوموا بنا إليه !! فقام أبو بكر ، وعمر ، وعثمان وخالد بن الوليد والمغيرة بن شعبة ، وأبو عبيدة بن الجراح ، وسالم مولى أبي حذيفة ، وقنفذ ،
وقمتُ معهم . قال : فلمَّا انتهينا إلى الباب فرأتهم فاطمة أغلقت الباب في وجوههم !! وهي لا تشك أن لا يُدخَل عليها إلاَّ بإذنها !! قال : فضرب عمر الباب
برجلِهِ فكسره وكان مِن سعف ، ثمَّ دخلوا فأخرجواعليَّاً} .
وفي رواية الشيخ المفيد قال :{ فلمَّا انتهوا إلى الباب ضربَ عمر الباب برجله فكسره - وكان مِن سعف - فدخلوا على علي(عليه السلام) و أخرجوه ملبباً }
. وهو على معنى الأخبار التي صرَّحت أنَّ أبا بكرٍ وعمر ومَن معهما دخلوا بيت فاطمة (عليهاالسلام) عنوة ، أي كشفوه بالقوَّة ، أي استعملوا النار والحديد
ليكشفوه ، وضربوا وفعلوا ما فعلوا . لسان الأخبار في هذا المعنى صريح مشهور وله طرق وجهات .

الرد مع إقتباس