عرض مشاركة مفردة
قديم 09-06-2014, 06:12 PM
وهج الإيمان وهج الإيمان غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 85283

تاريخ التّسجيل: Apr 2010

المشاركات: 26,396

آخر تواجد: اليوم 09:40 AM

الجنس: أنثى

الإقامة:

* الرد على شبهة دردشة ولائية بين ام المهدي عج وبين بشر النخاس في حجرته الخاصة

قال صاحب الشبهه :


بصراحة لا ادري ما صلة القرابة بين بشر النخاس تاجر الرقيق وبين (( نرجس)) زوجة الحسن العسكري وحليلته حتى يأخذها النخاس لغرفته الفندقية في بغداد ويدردش معها ويراقب حركاتها والرواية لم تذكر كم بقي هو ونرجس في بغداد ومتى رجع بها لسامراء عند زوجها ((المعصوم))


41ـ باب ماروي في نرجس أم القائم عليهما السلام واسمها

مليكة بنت يشوعا(2) بن قيصر الملك

((تأملوا عنوان الباب المضحك ماروي في نرجس واسمها مليكة فعلا الكذب حبله قصير ))


1 - حدثنا محمدبن علي بن حاتم النوفلي قال: حدثنا أبوالعباس أحمدبن عيسى الوشاء البغدادي قال: حدثنا أحمد بن طاهر القمي قال: حدثنا أبوالحسين محمدبن بحر الشيباني قال: وردت كربلاسنة ست وثمانين ومائتين، ....................... قال: صدقت أنا بشر بن سليمان النخاس(2) من ولد أبي أيوب الانصاري أحد موالي أبي الحسن وأبي محمد عليهما السلام وجارهما بسر من رأي، قلت: فأكرم أخاك ببعض ماشاهدت من آثارهما قال: كان مولانا أبوالحسن على بن محمد العسكري عليهما السلام فقهني في أمر الرقيق فكنت لاأبتاع ولاأبيع إلا بإذنه، فاجتنبت بذلك موارد الشبهات حتي كملت معرفتي فيه فأحسنت الفرق [فيما] بين الحلال والحرام .................. يابشر إنك من ولد الانصار وهذه الولاية لم تزل فيكم يرثها خلف عن سلف، فأنتم ثقاتنا أهل البيت وإني مزكيك ومشرفك بفضيلة تسبق بها شأو الشيعة(1) في الموالاة بها: بسر أطلعك عليه وأنفذك في ابتياع أمة..............................وتسلمت منه الجارية ضاحكة مستبشرة، وانصرفت بها إلي حجرتي التي كنت آوي إليها ببغداد فما أخذها القرار حتي أخرجت كتاب مولاها عليه السلام من جيبها وهي تلثمه(2) وتضعه على خدها وتطبقه علي جفنها وتمسحه على بدنها، فقلت: تعجبا منها أتلثمين كتابا ولا تعرفين صاحبه؟ قالت: أيها العاجز الضعيف المعرفة بمحل أولاد الانبياء أعرني سمعك وفرغ لي قلبك أنا مليكة بنت يشوعا(3) بن قيصر ملك الروم، وأمي من ولدا الحواريين تنسب إلي وصي المسيح شمعون، أنبئك العجب العجيب إن جدي قيصر ..................الخ من الهراء


هل مليكة من بنات الأنبياء؟؟؟؟؟؟؟؟


الرد :
عندما يريدون الطعن بمايشتهونه من روايه نراهم لايعلقون على السند والذي ضعفوه بأنفسهم عندما يحتج عليهم الشيعي بالروايه على إسلام السيده نرجس هكذا ضعفوا السند بأنفسهم :

حال رجال سند الرواية :
المفيد من معجم رجال الحديث:محمد الجوهري:ص 556 :11366: محمد بن علي بن محمد بن حاتم: من مشايخ الصدوق: مجهول
مستدركات علم رجال الحديث: الشاهرودي: ج1 ص331 :1057: أحمد بن طاهر القمي : لم يذكروه
معجم رجال الحديث: ج4 ص223:1752: بشر بن سليمان النخاس.... لا يمكن إثبات وثاقة شخص برواية نفسه
مستدركات علم رجال الحديث :الشاهرودي: ج1 ص397 :1333: أحمد بن عيسى الوشاء البغدادي أبو العباس: لم يذكروه
مستدركات علم رجال الحديث :الشاهرودي: ج6 ص477 :12767:محمد بن بحر بن سهل الشيباني أبو الحسن: متهم بالغلو
المفيد من معجم رجال الحديث:محمد الجوهري:ص82 :1752: بشر بن سليمان النخاس: روى عن أبي الحسن: مجهول

أقول : 1- الرد على تضعيفهم للسند
جاء في مجموعة الرسائل (1) الرد على من ضعف الرواه واليكم كلامه :


فنقول:اما محمد بن على بن محمد بن حاتم النوفلي المعروف بالكرمانى فهو من مشايخ الصدوق، روى عنه وكناه بابى بكر مترضيا عليه في الجز الثاني (الباب 43) من كمال الدين في ذكر من شاهد القائم عليه السلام ورآه وكلمه (الحديث السادس) فهو مرضى موثوق به، وفى هذا الجز (الباب 41، الحديث الاول) غ‍. واما احمد بن عيسى الوشا البغدادي أبو العباس، وشيخه احمد بن طاهر القمى، فاسند اليهما الصدوق ايضا في كمال الدين في الجز الثاني باب 41 (باب ما روى في نرجس ام القائم عليهما السلام واسمها مليكة بنت يشوعا بن قيصر الملك) ف والظاهر معرفته بحالهما واعتماده عليهما، وذلك لانه لم يرو في هذا الباب الذى هو من الابواب المهمة من كتابه الا حديثا واحدا وهو ما رواه عن شيخه محمد بن على بن حاتم النوفلي، عن ابى العباس احمد بن عيسى الوشا البغدادي، عن احمد بن طاهر. بل يظهر من ذلك كمال وثاقتهما عنده واعتماده على صدقهما وامانتهما، ويظهر مما عنون به الباب ايضا اعتماده واستدلاله على ما كان مشهورا في عصره من اسم امه عليه السلام ونسبها، بهذا الحديث، فالرجلان كانا معلومى الحال عنده بالصدق والامانة، والا فلا ينبغي لمثله ان يعتمد على رواية غير موثقة لايعرف رواتها بالوثاقة في مثل هذا الامر المعتنى به عند الخاص والعام، فالمظنون بل المقطوع اطمئنانه بصحة الرواية وصدق رواتها. ولو تنزلنا عن ذلك فلا محيص عن القول باطمئنانه بصدورها بواسطة بعض القرائن والامارات المعتبرة التى يجبر بها ضعف الراوى ويقطع بها بصحتها، والا فيسأل ما فائدة عقد باب في كتاب مثل كمال الدين للاحتجاج برواية واحدة لا يحتج بها ولا يعتمد عليها مولف الكتاب لجهله باحوال رجالها ؟ وما معنى عنوان الباب بمضمونها ؟ وكيف يقبل صدور ذلك من الصدوق قدس سره ؟ الم يصنف كتابه (كمال الدين) لرفع الحيرة والشبهة والاستدلال على وجود الحجة ؟ فهل هذه الرواية إذا كان مولف الكتاب لا يعتمد عليها تزيد الشبهة والحيرة أو ترفعها ؟ وهكذا نقول في احمد بن مسرور وانه من المستبعد ان لايعرف مثل الصدوق تلامذة مثل سعد بن عبد الله. لا يقال: لماذا يستبعد ذلك، والمستبعد ان لايعرف كلهم، وبعبارة اخرى، المستبعد ان يجهل الكل دون ان لايعرف الكل فانه يجوز ان يعرف الكل إذا قلت تلامذته كما يجوز ان لايعرف الجميع إذا كثرت تلامذته. فانه يقال: نعم، يجوز ذلك عقلا كما يجوز عرفا باللحاظ الابتدائي، الا ان وجه الاستبعاد اهتمامهم بمعرفة الشيوخ وتلامذتهم واستقصائهم لذلك وحضورهم في الحوزات الحديثية التى كان اهلها يعرفون الشيوخ وتلامذتهم سيما إذا كانوا من معاصريهم وقريبي العهد بعصرهم وتركهم حديث من لا معرفة لهم بحاله وتتلمذه عند من يروى عنه وكانوا مستقصين لهذه الامور بحيث إذا اسند حديث إلى من لا يعرفونه من تلامذة شيوخهم المعروفين سيما معاصريهم يتركونه وهذا مثل من كان بينه وبين رجل صداقة كاملة في مدة طويلة يعرف عادة ابناه واقاربه واصدقائه، فيأتيه رجل مجهول الحال لم يره في هذه المدة عند صديقه ولم يخبره احد به يدعى انه ابن صديقه أو تلميذه الملتزم مجلس درسه واملائه للحديث ويخبر عنه بامور لم يسمع به من صديقه، فلاشك انه لا يقبل ادعائه ويتهمه بالكذب ولا ينقل ما يخبر عنه سيما محتجا به من دون اشارة إلى انه في طول معاشرته وحضوره مجالس هذا الصديق لم يطلع به ولم يره في مجالسه والا يكون مدلسا ومقام مثل الصدوق ارفع وانبل من ان يعمل هكذا في كتاب كتبه لرفع الحيرة وازالة الشبهة وامتثالا لامر ولى الله روحي له الفدا ق فيزيد بنقله الحيرة ويقوى الشبهة. وخلاصة الكلام، لنا ادعا القطع بان الصدوق ; كان عارفا بحال هذه الرجال وصدقهم، وان اهمل ذكرهم فيما بايدينا من كتب الرجال ولم يصل حالهم، بالاجمال أو التفصيل إلى مؤلفي المعاجم والرجال، ولا يصدر من مثله الاعتماد على حديث لم يعرف رجاله بالصدق والامانة ولم يطمئن بصدقهم في نقلهم هذا الحديث بالقرائن التى توجب الاطمينان. واما محمد بن بحر الشيباني، وان رماه الكشى (في ترجمة زرارة بن اعين) بالغلو الا ان الظاهر من كلمات الرجاليين انه غير متهم بالكذب والخيانة، فيصح الاعتماد عليه، غاية الامر ان لا يعتمد على روايته ما يوافق مذهبه من الغلو أو مطلق ما فيه الغلو وان لم يوافق مذهبه، اولا يعلم مذهبه فيه، فلا منافاة بينه وبين وثاقته، بل مع وثاقته لا يجوز رد روايته بعد القول بصدقه ووثاقته، الا انه ينظر إلى متن ما رواه فياول أو يحمل على المحامل الصحيحة ان امكن والا فيترك فيما ثبت دلالته على ما ثبت بالعقل أو النقل الحجة كونه غلوا، هذا، مضافا إلى انه قد صدر عن بعضهم كثيرا رمى الرجال بالغلو بما ليس منه عند الاكثر وربما كان ذلك لانحطاط معرفة الرامى وعدم بصيرته بامورهم وشؤونهم عليهم السلام الثابتة بالعقل أو النقل، فإذا كان مراتب الصحابة الاجلا مثل سلمان وابى ذر والمقداد وعمار ونظائرهم من خواص اصحاب الائمة عليهم السلام في معرفتهم وشهود شوونهم ومراتبهم العلية متفاوتة جدا فما ظنك بغيرهم، وهذا باب الورود فيه صعب مستصعب لا يصل إلى منتهاه بل لا يقرب منتهاه الا الاوحدي من اصحاب المراتب العالية والدرجات الرفيعة فعن رسول الله صلى الله عليه وآله: يا على ! ما عرف الله الا انا وانت، وما عرفني الا الله وانت، وما عرفك الا الله وانا، ومع ذلك نقول: ما للتراب ورب الارباب، اشهد ان محمدا عبده ورسوله وان خلفائه الائمة عباده المكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملون، ولا يملكون لانفسهم نفعا ولاضرا ولاموتا ولا حياة ولا نشورا، واشهد انهم المقربون المصطفون المطيعون لامر الله القوامون بامره العاملون بارادته وخلفائه في عباده، من اتاهم نجا ومن تخلف عنهم هلك وانهم محدثون مفهمون، لايدخل الجنة الا من عرفهم (بشوونهم العالية ومراتبهم التى لهم عند الله تعالى) وعرفوه (بمعرفته بالولاية والتصديق لهم والتسليم لامرهم) وان من عاداهم وجحدهم فقد عادى الله وجحده، ولا يدخل النار الا من انكرهم وانكروه، فهم خزان علم الله وحفظة سر الله ولولاهم لساخت الارض باهلها.

هذا، وكما تلونا عليك، المحدثون والعلما ايضا متفاوتون في مراتب معرفتهم بهم، فبعضهم اقصر من البعض، بل وبعضهم اقصر من البعض في امر وشان من شوونهم في حال كونه اكمل وارفع منه ومن الكثيرين في سائر شوونهم. فمثل الصدوق رضوان الله تعالى عليه يرى اول درجة في الغلو نفى السهو عن النبي صلى الله عليه وآله، فربما كان رجل عند شخص غال وهو صحيح المذهب عند غيره، وهذا باب يدخل فيه اجتهاد الرجاليين وآراوهم في الغلو، بل وغلوهم في امر الغلو وشدة تحفظهم عن الوقوع فيه، فيتهم بعضهم على حسب اجتهاده أو رأيه رجلا بالغلو في حين انه يراه غيره مستقيم المذهب، فالاعتماد على حكم البعض بالغلو انما يجوز إذا كان ما هو الملاك عنده في الغلو معلوما لنا وملاكا عندنا ايضا، وكان مستنده في اسناد الغلو إليه ايضا معتبرا عندنا، فلا اعتماد على الاجتهاد والشهادة الحدسية، والا فلاعبرة برميه به ولا نحكم عليه به فضلا من ان نعد ذلك موجبا لعدم الاعتماد على رواياته، سيما إذا كان الرجل من المشايخ وتلامذة الشيوخ، موصوفا بالصدق والوثاقة، وكيف يجوز الحكم بكون رجل كمحمد بن بحر (وهو كان من المتكلمين، عالما بالاخبار، فقيها، مصنفا نحوا من خمسمائة مصنف ك) من الغلاة، بمجرد ان بعض معاصريه (الكشى) وان بلغ في جلالة القدر ما بلغ، عده من الغلاة، من دون ان نعرف رأيه في الغلو بالتفصيل ومستنده في اسناد ذلك إليه، فلعل الكشى كان يرى القول في مسالة بالسلب والايجاب من الغلو وهو لا يرى ذلك وكان هو محقا، فلا ينبغي الاعتماد على اجتهاد الغير في الحكم بالغلو ورد روايات من رمى به سيما إذا كان ذلك بالاجمال والابهام. ويحتمل ان يكون رمى محمد بن بحر هذا بالغلو لتفضيله الانبياء والائمة عليهم السلام على الملائكة أو اخراجه في الائمة عليهم السلام ما يستغربه من لم يعرفهم حق معرفتهم، من جملتها ما روى عن حبيب بن مظاهر وهذا لفظه: (فقد روى لنا عن حبيب بن مظاهر الاسدي بيض الله وجهه انه قال للحسين بن على بن ابى طالب عليهما السلام: أي شى كنتم قبل ان يخلق الله عزوجل آدم عليه السلام ؟ قال: كنا اشباح نور، ندور حول عرش الرحمن فنعلم الملائكة التسبيح والتهليل والتحميد) ثم قال: ولهذا تأويل دقيق ليس هذا مكان شرحه وقد بيناه في غيره ك‍. واما ما جعله الناقد شاهدا لعدم صحة سنده من ان الصدوق يروى عن سعد بواسطة ابيه أو شيخه ابن الوليد، مع ان هذا الخبر قد تضمن اربع وسائط منكرين گ. فاقول: اما تضمن الخبر اربع وسائط فليس كذلك بل هو متضمن لخمس وسائط، واما كونهم منكرين فقد عرفت ما فيه. واما كون تضمن الخبر اربع أو خمس وسائط شاهدا لعدم صحة سنده مع ان الصدوق قد روى عنه بواسطة واحدة، ففيه ان الاستشهاد بذلك غريب، فانه كما يمكن ان يروى عن سعد بواسطة شيخ واحد، يمكن الروايات بالوضع وعلى الرجال بالغلو، والنجاشى وهو الذى يصفه الناقد نفسه بانه اوثق علما الرجال اعتمد على هذا الخبر وقال: لقى مولانا ابا محمد عليه السلام، واستدراكه بعد ذلك بقوله: ورايت بعض اصحابنا.. لعله كان لاظهار التعجب مما راى من هذا البعض. واين هذا الذى لايعرف حاله من الصدوق الذى يصفه النجاشي الذى هو اوثق علما الرجال بانه كان جليلا حافظا للاحاديث بصيرا بالرجال ناقدا للاخبار لم ير في القميين مثله في حفظه وكثرة علمه، له نحو من ثلاثمائة مصنف، ونحوه ما في الفهرست والخلاصة ثم كيف يكون هو ادق نظرا واعرف بحال شيوخ الصدوق منه مع تأخر طبقته عنه ؟ واما ما في فهرست الشيخ رضوان الله عليه فهو يدل بالصراحة على قدحه وعدم وقوع كتابيه موردا للقبول فلم ينسخهما احد من اصحابنا وانه اخترم وعمد بعض ورثته إلى اهلاك هذين الكتابين وغيرهما من الكتب على ما حكى بعضهم عنه، وهذا الكلام صريح في ان كتبه لم تقع عند الطائفة وشيوخهم موردا للقبول واعرضوا عنها حتى عدت من الكتب التى يجب اهلاكها ولايجوز نسخها ولذا عمد بعض ورثته اهلاكها وعلى كل فنسال الله تعالى له المغفرة. ولا نخفى العجب من الناقد الذى يكتب عن الاحاديث وما فيها بزعمه من التحريف والوضع وغيرهما وهو بنفسه يحكى عن مثل شيخ الطائفة رضوان الله تعالى عليه كلاما فيأتي بصدده تأييدا لغرضه ويسقط ذيله الصريح في نقضه واليك كلام الشيخ في الفهرست.. ولم يتعرض احد منهم لاستيفا جميعه الا ما قصده أبو الحسن احمد بن الحسين بن عبيد الله رحمه الله فانه عمل كتابين احدهما ذكر فيه المصنفات والاخر ذكر فيه الاصول واستوفاهما على مبلغ ما وجده وقدر عليه غير ان هذين الكتابين لم ينسخهما احد من اصحابنا واخترم هو ; وعمد بعض ورثته الا اهلاك هذين الكتابين وغيرهما من الكتب على ما حكى بعضهم عنه ل‍.تحقيق في اعتبار عدالة الراوى في جواز الاخذ بخبره ان قلت: لعل الصدوق وغيره من المحدثين رضوان الله عليهم اخذوا باصالة العدالة في رواياتهم عن المجاهيل وغير الموصوفين بالعدالة والصدق في كتب الرجال، ومع انه لا طريق لنا إلى معرفة حالهم واحراز عدالتهم وصدقهم لعدم ذكر منهم في تلك الكتب أو عدم ذكر جرح ولا تعديل لهم فيها، فكيف نعتمد على تلك الروايات ؟ قلت: ان اريد بالاخذ باصالة العدالة ان الشرط في جواز الاعتماد على الخبر وان كان عندهم عدالة المخبر وصدقه الا انهم كانوا يعتمدون في ذلك على البنا على الايمان وعدالة من لم يثبت فساد عقيدته وصدور الفسق والكذب منه من دون ان يعرفوه بحسن الظاهر، فاستناده إليهم في غاية البعد، بل معلوم العدم، لعدم وجود اصل تعبدي لهذا الاصل. اما الاصل التعبدى الشرعي فليس في البين الا الاستصحاب وفساد الابتنا عليه اوضح من ان يخفى، لعدم حالة العدالة السابقة المتيقنة لمن لم يثبت فسقه وعدالته حتى تستصحب تلك الحالة. واما الاصل التعبدى العقلائي أي استقرار بنا العقلا على قبول كل خبر ما لم يثبت جرح مخبره بالكفر وفساد العقيدة أو ارتكاب الكبيرة والفسق فهذا ايضا محل الانكار، مضافا إلى رجوعه إلى عدم اعتبار شرط العدالة والغائه في جواز الاخذ بالخبر. وان اريد باصالة العدالة، الاعتماد على حسن الظاهر على انه العدالة أو على انه طريق إليها بنا على كونها ملكة نفسانية وحالة روحية يشق بها على صاحبها ارتكاب المعصية، فان اتفق صدورها منه يندم عليها ويتداركها بالتوبة ويلوم نفسه بها، وان عليها يحكم بعدالة من كان له ظاهر حسن لا يتجاهر بما يخالف الشرع ويرتب عليه آثار العدالة فاجرا هذا الاصل بالنسبة إلى المجاهيل وغير الموصوفين بحسن الظاهر واضح الفساد. نعم، يمكن ان يقال ان المحدثين القدما مثل الصدوق والكليني وغيرهما رضوان الله تعالى عليهم لم ياخذوا الاحاديث التى اخرجوها في كتبهم من المناكير وابنا السبيل والقاعدين على الطرق والشوارع والقصاص وامثالهم، فمثل الصدوق عادة يعرف شيوخه باسمائهم وانسابهم وحالاتهم من الايمان والعدالة والفسق ولا يروى عمن لا يعرفه بشخصه واسمه ونسبه وصفاته اصلا ولا يكتفى بتعريفه نفسه، فلا يكتب عنه الا بعد معرفته بظاهر حاله وبمذهبه ونحلته وان له شانا في الحديث وبعد ذلك، اعتماده على الشيخ الذى يروى مثل هذا الحديث في محله، ويستبعد جدا ان يروى هذا الحديث، ولو كانوا من غير الشيعة أو من المقدوحين لصرح بهم. احتمال آخر: من المحتمل ان يكون بنا القدما على الاخذ باصالة الصدق والعدالة، مبنيا على اصالة البراة، واعتماد العقلا بخبر الواحد وبنائهم على العمل به ما لم يصدر منه ما يوجب الفسق، والمراد من الاصل المعول عليه هنا اصل العدم واستصحاب العدم، فيستصحب عدم صدور الكبيرة منه ويبنى على عدم صدورها منه مادام لم يحرز ذلك بالوجدان أو التعبد، ولا باس بذلك، فلا حاجة إلى اثبات العدالة سوا كانت عبارة عن الملكة أو حسن الظاهر، وبعبارة اخرى: نقول: لما كان اعتبار العدالة واحرازها في جواز الاخذ باخبار المخبرين موجبا لتعطيل الامور وتضييع كثير من المصالح لقلة من يحرز عدالته، استقر بنا العقلا على العمل بخبر الواحد الذى لم يحرز صدور ما يوجب الفسق منه وما يوهن الاعتماد عليه، ولم يكن في البين قرينة حالية تدل على رفع اليد عن نبئه، وآية النبا انما تدل على وجوب التبين في خبر الفاسق أي الذى جاوز الحد وصدرت منه الكبيرة دون من لم تصدر منه الكبيرة واحرز ذلك بالوجدان أو بالاصل وهذا الاحتمال قوى جدا، لانا نرى ان العقلا لا يزالون يعملون بخبر غير المتهم بالكذب والفسق، وانما يردون من الخبر ويضعفون الاسناد، إذا كان المخبر فاسقا ثبت صدور الفسق منه، أو بعلل اخرى لا ترجع إلى عدم اثبات عدالة الراوى. ان قلت: فهل يعمل على خبر المجهول وهل يجوز الاعتماد عليه ؟ قلت: الجهل بحال الراوى اما يكون مطلقا يشمل الجهل بايمانه وبعدالته وفسقه، واما يكون مقصورا بفسقه وعدالته مع العلم بايمانه، ولا كلام في انه لا يجوز العمل على القسم الاول ولا يحتج به، واما القسم الثاني فيجوز مع الجهل أي الشك في فسقه وعدالته البنا على عدم فسقه لعدم ثبوت صدور معصية منه والاخذ بخبره إذا لم يكن معارضا بما يخرجه عن استقرار سيرة العقلا على العمل بخبر الواحد، فما يخرج الخبر عن صلاحية الاعتماد عليه هو الجرح ومع عدمه لا حاجة إلى تعديل راويه. ان قلت: اذن كيف يصح الاعتماد على خبر المخالف أو غير الاثنا عشرية من الشيعة مع انهم قد جوزوا العمل باخبار الثقات الممدوحين بالصدق والامانة كائنا مذهبه ما كان. قلت: اما رواياتهم المؤيدة لمذهب اهل الحق المأثورة في اصول الدين ورواياتهم في فضائل اهل البيت وما اتفقت عليه كلمة اصحابهم وشيعتهم فاعتمادهم عليها اما للاحتجاج عليهم والجدال معهم بالتى هي احسن، واما لحصول الوثوق بصحتها لعدم الداعي غالبا لهم في وضع هذه الاخبار، فالاحتجاج بها احسن والاعتماد عليها افحم للخصم، واما رواياتهم في الفروع والتكاليف العملية فالاعتماد عليها يدور مدار كون الراوى موثقا في جميع الطبقات يوجب نقله الاطمينان بصدوره ولم يكن معارضا لغيره من الاخبار ومع التعارض يعمل على طبق قواعد التعادل والترجيح كما بين في محله في الاصول. وقد اورد على الحديث ثانيا ايضا بما يرجع إلى سنده، فقال: (لو كان الصدوق حكم بصحته لم لم يروه في فقيهه ما تضمنه من الفقه، ولم لم يرو في معانيه ما تضمنه من معاني الحروف ؟ م اصحاب العسكري عليه السلام: عاصره ولم اعلم انه روى عنه ن ؟ وجوابه ايضا يظهر مما ذكرناه وان هذا يرجع إلى عد ظفر الشيخ بما رواه الصدوق ولذا لم يروه في غيبته وقال (لم اعلم انه روى عنه) فالاشكالان يرتضعان من ثدى واحد والجواب عنهما يرجع إلى امر واحد وهو عدم ظفر الشيخ بكتاب كمال الدين قبل تأليف رجاله أو لم يكن عنده حال تأليفه ككتاب غيبته. هذا، مضافا إلى انه ربما يقال (كما افاده سيدنا الاستاذ اعلى الله في الفردوس مقامه) ان الشيخ في تأليف رجاله لم يصل إلى نهاية مراده من استيعاب البحوث وتراجم الرجال وهذا المعروف عندنا برجاله ليس الا ما يكتب مقدمة وتهيئة لما كان بصدده من التاليف. ومن ايراداته ايضا عدم عد محمد بن ابى عبد الله الكوفى، سعدا في عدد من انتهى إليه ممن وقف على معجزات صاحب الزمان عليه السلام ورآه من الوكلا وغيرهم كما لم يذكر احمد بن اسحاق فيهم و. قال: ولو كان ذلك الخبر صحيحا لعد فيهم ه. والجواب ان ما ذكره هو عدد ما انتهى إليه لاعدد من انتهى إليه ومن لم ينته، وعدم انتها امر سعد واحمد إليه وسكوته عنهما لا يدل على عدم وقوف سعد وغيره على معجزات مولانا بابى هو وامى وعليه السلام، ولا على ضعف روايته ذلك، والا يلزم رد سائر الاحاديث الدالة على اسما من وقف على معجزاته اورآه وعلى اخبارهم ممن لم يذكرهم محمد بن ابى عبد الله، ولو بنينا على ذلك لزم ان نرد كل حديث وكل كلمة وخطبة ماثورة عن النبي والائمة صلوات الله عليهم بمجرد عدم نقل من لم يطلع عليه أو لم ينقله لعذر آخر في باب عقده لذلك في كتابه وكانه دام تأييده غفل عن المثل المشهور (اثبات الشى لا ينفى ما عداه) و (عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود) و (عدم الدليل ليس دليلا على العدم) سيما بعد اثبات غير ذلك الشى، ووجد انه وقيام الدليل عليه، فلا معارضة بين الوجود والعدم وبين من يخبر عن امر ويعلمه وبين الجاهل به
. اهـ

ولمن يدقق في الأسانيد على طريقته لايلزم الأخذ بكلامه :

قال
الآخوند الخراساني : و لا يخفى ظهور هذه الطائفة فى انّ اعتبار هذاالوصف فى الخبر انما هو لاجل حصول الوثوق بالصدور ففى الحقيقة يكون العبرة به لا بها، فلو حصل من غيرها يكون مثله فى الاعتبار و من المعلوم عدم انحصار اسباب الوثوق بالصدور لوثاقة الراوى بل هى تكون فى الاخبار المدوّنة فى الكتب المعتبرة سيما الكتب الاربعة التى عليها المدار فى الأعصار و الأمصار و ما يحذو خدوها فى‏ الاعتبار كثيرة جدّا منها وجود الخبر فى غير واحد من الأصول المعتبرة المتداولة فى
الأعصار السابقة ومنها تكرّره و لو فى اصل واحد بطرق مختلفةُ اسانيد عديدة معتبرة ومنها وجوده فى اصل معروف الانتساب الى من اجمع على تصديقه كزرارة و نظرائه و على تصحيح ما يصح عنه كصفدان بن يحيى و أشباهه و منها كونه مأخوذا من الكتب الّتى شاع بين السلف الوثوق بها و الاعتماد عليها و لو لم يكن مؤلفوها من الامامية الى غير ذلك مما لا يخلو عن اكثرها الكتب الّتى ألّفت ليكون مرجعا للانام فى الاحكام وليشهد على ذلك اى كون العبرة على الوثوق بالصدور مطلقا أنّه كان المتعارف بين القدماء على ما صرح به الشيخ بهاء الدين فى مشرق الشمسين اطلاق الصحيح على ما اعتضد بما تقتضى الاعتماد عليه او اقترن بما يوجب الوثوق به والركون اليه ولم يكن تقسيم الحديث الى الاقسام الاربعة المشهورة معروفا بينهم و انه كان من زمن العلامة)) ( 2).


يتبع ................
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) مجموعة الرسائل - الشيخ لطف الله الصافي - ج2
(2) حاشية على الرسائل ، ص 70

التوقيع :

إعرف الحق تعرف أهله
كتبي الإلكترونية على الميديا فاير :

http://www.yahosein.com/vb/showthread.php?t=226146

الرد مع إقتباس