عرض مشاركة مفردة
قديم 03-06-2013, 09:48 PM
الصورة الرمزية لـ علاء الياسري1
علاء الياسري1 علاء الياسري1 غير متصل
عضو
 

رقم العضوية : 103911

تاريخ التّسجيل: Feb 2013

المشاركات: 336

آخر تواجد: 10-01-2014 12:56 PM

الجنس: ذكر

الإقامة: العراق

إقتباس:
صاحب المشاركة الأصلية: * يا الله عفوك *
اساسا صلاة الظهر والعصر كلها اربع ركعات
فلا فرق الا بالنية فيما بينها
وهذا ليس موضوع، فلم اتطرق الى هذا ولكن الى التناقضات في الاحكام الشرعية.

تفضل يا زميلي هذا كلام البحراني وانت تنفي اساس الموظوع الذي صدمته بمعرفته
انظر ا
[ 7 ]


وما رواه الشيخ في كتاب العدة (1) مرسلا عن الصادق عليه السلام: انه (سئل عن اختلاف أصحابنا في المواقيت ؟ فقال: انا خالفت بينهم). وما رواه في الاحتجاج (2) بسنده فيه عن حريز عن ابي عبد الله (ع) قال: (قلت له: انه ليس شئ أشد علي من اختلاف اصحابنا. قال ذلك من قبلي). وما رواه في كتاب معاني الاخبار (3) عن الخزاز عمن حدثه عن ابي الحسن (ع) قال: (اختلاف اصحابي لكم رحمة وقال (ع): إذا كان ذلك جمعتكم على امر واحد). وسئل عن اختلاف اصحابنا فقال عليه السلام: (انا فعلت ذلك بكم ولو اجتمعتم على أمر واحد لاخذ برقابكم). وما رواه في الكافي (4) بسنده فيه عن موسى بن اشيم قال: (كنت عند ابي عبد الله عليه السلام فسأله رجل عن آية من كتاب الله عزوجل فاخبره بها ثم دخل عليه داخل فسأله عن تلك الآية فاخبره بخلاف ما أخبر به الاول. فدخلني من ذلك ما شاء الله، إلى أن قال: فبينما أنا كذلك إذ دخل عليه آخر فسأله عن تلك الآية فاخبره بخلاف ما اخبرني واخبر صاحبي. فسكنت نفسي وعملت ان ذلك منه تقية. قال: ثم التفت إلي فقال: يا ابن اشيم ان الله عزوجل فوض إلى سليمان بن داود فقال: هذا عطاؤنا فامنن أو امسك بغير حساب. وفوض إلى نبيه صلى الله عليه وآله <h5>لكلام مع رابط



http://www.yasoob.com/books/htm1/m001/02/no0223.html</h5>
ثانيا وهل انا تكلمت عن النيه ام تكلمت عن اووووووووقات الصلاة فهمت ايها الجاهل
وايضا اوقات الصلاة لها احكام شرعيه لكن
هل كان الاختلاف في الفتوى والاحكام الشرعيه ام
في اوقات الصلاة اتحداك ايها الجاهل ان تاتي باختلاف الفتاوى


























كلام البحراني في مقدمة الكتاب وهي مقدمة الى ان الائمة عندكم يفتون بخلاف الشريعة واما عن التناقضات فستجدها لو تعمقت في كتبكم



ليش ماتروح تنام مو احسلك اين كلام البحراني
ان الائمه يفتون بخلاف الشريعههذهي مقدمة الكتاب ومعها الرابط
<h4><h2>الحدائق الناضرة </h2>
<h3>المحقق البحراني ج 1 </h3>

<h1>[ 1 ]</h1>
<h4>الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة تأليف العالم البارع الفقيه المحدث الشيخ يوسف البحراني قدس سره المتوفى سنة 1186 ه‍ الجزء الاول حقوق الطبع محفوظة للناشر قام بنشره الشيخ على الاخوندى مؤسسة النشر الاسلامي (التابعة) لجماعة المدرسين. بقم المشرفة (ايران)


[ 2 ]


بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين. وبعد... فاننا نشكر الله سبحانه على أن وفق هذه المؤسسة لطبع هذا الكتاب الفقهى الشريف " الحدائق الناضرة " لمؤلفة الفقيه الخبير والمحدث الكبير الشيخ يوسف البحراني " قدس الله سره " الذى استند في استدلالاتهن وتحقيقاته اللطيفة إلى آيات القرآن الكريم واحاديث اهل بيت الوحي (صلوات الله عليهم). وان الفقهاء الافاضل والعلماء المحققين يعلمون جيدا " قيمة هذا الكتاب العلمية ومكانته السامية في ميدان الفقه وعالم الاستنباط بحيث لا يستغنى فقيه عن النظر فيه والغور في جمل معانيه، واستخراج لئالئه ومراميه. هذا وكانت انجزت طباعة المجلدات العشرين في النجف الاشرف على مشرفها آلاف التحية والثناء على يد سماحة الشيخ على الاخوندى (وفقه الله تعالى لاحياء تراث اهل البيت عليهم السلام) وقد نفدت من الاسواق فاستجزناه لتجديد طباعتها بواسطة هذه المؤسسة - بعد تصحيح الاخطاء وبذل العناية التامة في طباعتها بشكل انيق - فأجازنا في ذلك واما الجز آن الحادى والعشرون والثاني والعشرون فقد قامت هذه المؤسسة بطباعتهما لاول مرة بعد انتظار طويل، واشتياق من الفضلاء كثير وتمتاز طباعتهما بما يلى: 1 - المقابلة مع النسخ المتعددة 2 - تخريج الايات الكريمة والروايات والاحاديث الشريفة المستدل بها في الكتاب... من مظانها ومصادرها 3 - تعيين الصفحات في المصادر التي أرجع المؤلف إليها في نقوله واستشهاداته 4 - ذكر عناوين الابحاث في اعلى الصفحات 5 - تنظيم فهرست جامع لمطالب الكتاب 6 - اعتماد الطريقة الفنية في الطباعة، والتي تقضي بوضع علامات التعجب والاستفهام والفواصل وما إلى ذلك أما باقي الاجزاء، فنسأل الله تعالى ان يوفقنا لانجازها وتقديهما إلى أهل العلم والفضل وجوامنه تعالى ان يسدد خطانا ويمين علينا بالتوفيق لنشر الثقافة الاسلامية الاصيلة والتراث الاسلامي الغني واحياء فقه اهل بيت الوحى سلام الله عليهم اجمعين. 1363 ش مؤسسة النشر الاسلامي (التابعة) لجماعة المدرسين بقم المشرفة


[ 3 ]


بسم الله الرحمن الرحيم كلمة الناشر الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطيبين الطاهرين. وبعد فان دار الكتب الاسلامية - في النجف الاشرف التي وقفت نفسها على خدمة العترة الطاهرة آل البيت عليهم السلام، واحياء شريعتهم بطبع آثارهم واحكامهم ونشرها بين الناس، باسلوب محقق يلائم العصر الحاضر ويساير النهج الطباعي الحديث - تضيف اليوم - إلى جملة ما جددت طباعته من الكتب المعتمدة في الفقه والاصول والحديث والتفسير والاخلاق - كتاب (الحدائق الناضرة في احكام العترة من الكتب الفقهية القيمة التي لها مكانتها السامية لدى الفقهاء، ويحتاج إليها معالم الفقيه في مقام مراجعته وبحوثه لتفهم الاحكام واستنباطها، بعد ان عزت نسخه على كثرتها وعلى الرغم من اغلاطها. وقد طلبنا - من حضرة العلامة الكبير سماحة الحجة الشيخ محمد تقي الايرواني ادام الله ظله - القيام بتحقيقه والتعليق عليه وتخريج احاديثه على كتاب (وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة) الذي يعتبر المرجع الوحيد للفقهاء في معرفة الاحاديث


[ 4 ]


الواردة في الاحكام الشرعية، كما طلبنا من سماحته الاشراف على طبعه وتصحيحه، فاجابنا إلى ذلك على ما هو عليه من كثرة الاعمال، اهتماما " منه بهذا المشروع الديني الجليل، وتقديرا " لجهودنا في هذا السبيل، وقد بذل غاية جهده في التحقيق والتعليق والمقابلة على عدة نسخ خطية ومطبوعة، فخرج الجزء الاول منه - وهو يشتمل على المقدمات وأحكام المياه - على أحسن تنظيم وادقه، خاليا " من الاغلاط إلا ما زاغ عنه البصر. ومنه تعالى نستمد المعونة والتوفيق لاخراج سائر الاجزاء. وفي الختام اتقدم إلى سماحته بوافر الشكر والامتنان، سائلا المولى ان يمده بالعون والتوفيق، والى حضرة البحاثة المحقق سماحة الحجة السيد عبد الرزاق المقرم دامت بركاته جزيل الشكر على ما قدمه من خدمات علمية، وما ساهم فيه من مراجعة بعض المصادر وضبطها، كما واتي لا انسى تقديم الشكر لفضيلة الاستاذ الاسدي المحترم مدير مطبعة (النجف) على ما بذله من جهود في سبيل اتقان طباعة هذا الكتاب والحمد لله اولا وآخرا "، والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الاطهار. 10 / 6 / 1377 الحاج الشيخ علي الاخوندي صاحب دار الكتب الاسلامية في النجف الاشرف


[ 5 ]


حياة شيخنا العالم البارع الفقيه المحدث الشيخ يوسف البحراني قدس سره المتوفى سنة 1186 بقلم السيد عبد العزيز الطباطبائي


[ 6 ]


بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد سيد المرسلين وآله الطاهرين تمهيد مضت علينا اجيال وقرون منذ عصر التابعين وعهد الصادقين (عليهم السلام) إلى يومنا هذا وتاريخنا العلمي حافل بابطال عز نظيرهم في جهادهم الديني واداء رسالتهم إلى المجتمع، فقد نبغ منا علماء فطاحل وافذاذ محققون واعلام جهابذة مشاركون في العلوم. والاجيال على ذلك متسلسلة والقرون متتابعة، وفى كل خلف عدول من امة محمد (صلى الله عليه وآله) ينفون عن دينه تأويل المبطلين وتحريف الغالين وانتحال الجاهلين (1) فلو قرأت تأريخهم (قدس الله ارواحهم) لو جدتهم في كل عصر وجيل قد أدوا رسالتهم، ونهضوا بأعباء واجبهم الديني، وخدموا العلم والدين والانسانية بكتبهم ومؤلفاتهم، واقلامهم واقدامهم، وبيانهم وبنانهم، وجهاد هم المتواصل وجهودهم الجبارة، ونضالهم ونصالهم، وجميع ما آتاهم الله من حول وطول، ولذلك سطعت آثارهم في سماء المجد والشرف وافق الرفعة والعظمة، كالنجوم الزاهرة والكواكب النيرة والشهب الثاقبة. فجزاهم الله عن نبيه وعن دينه وعن امته خيرا " <h5>(1) ايعار إلى الاحاديث التى وردت في هذا المعنى: منها - ما رواه الكشى باسناده عن ابى عبد الله (عليه السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: " يحمل هذا الدين في كل قرن عدول ينفون عنه تأويل المبطلين.. " ورواه العلامة المجلسي (قدس سره) في بحاره ج 2 ص 92 ج 16 من طبعة سنة 1376. </h5>
<h1>[ 7 ]</h1>
<h4>وان آثارهم لتتفاوت فيما بينها في الخلود والقبول، إذ الحظوظ تتفاوت في شتى النواحي، والانصباء تختلف في مختلف المراحل والشؤون، فترى من بين تلك الكتب والمؤلفات كتبا " حظيت بالنصيب الاوفر والكيل الاوفى من القبول، فتلقتها الاوساط العلمية بكل ولع وشعف، ورجالات العلم والدين بكل اكبار واعجاب، وتداولتها اندية العلم درسا " وتدريسا " وتدقيقا " وتحقيقا "، وتناولتها ايدي العلماء نقدا " ودفاعا " وشرحا " وتحشية. فكأن المولى (جل شأنه) قد طبعها بطابع القبول ووسمها بسمة الخلود، فلا تعرف الدثور والبلى ولا الدرس والعفاء، بل تزداد نضارة وجلالا وبهاء بمرور الدهور. وان في الطليعة من تلك الكتب كتابنا هذا الممثل للطبع (الحدائق الناضرة في احكام العترة الطاهرة) لمؤلفه الفقيه المحقق والمحدث المتتبع، الشيخ يوسف البحراني الدرازي، فقد طبقت شهرته الافاق، وملا دويه الارجاء، ودوى رجعه في الخافقين، وراح صداه يرن في الاسماع ويصك المسامع ويأخذ بمجامع القلوب. وناهيك به شهرة ان صار معرفا " لمؤلفه الشهير، فلم يكد شيخنا المحدث البحراني يعرف ويعرف ولا يذكر ويميز إلا بقولهم عنه " صاحب الحدائق " اما الكتاب فسيوافيك بحث ضاف عنه فيما نعقده (حول كتاب الحدائق) واما مؤلفه فاليك شيئا " من ترجمته: نسبه ومولده: هو الفقيه العظيم والمحدث الكبير الشيخ يوسف نجل العلامة الكبير الحجة العلم الاوحد الشيخ احمد بن ابراهيم بن احمد بن صالح بن احمد بن عصفور بن احمد بن عبد الحسين بن عطية بن شيبة الدرازي البحراني. كان مولده بقرية (ما حوز) حيث كان قد هاجر شيخنا الاوحد الشيخ أحمد


[ 8 ]


(والد المؤلف) من موطنه (دراز) إليها لينهي دراسته العالية علي شيخه المحقق الكبير الشيخ سليمان الماحوزي، وكان قد حمل معه عياله، فالقى رحله مستوطنا هناك عاكفا " على الاخذ والتحصيل من شيخه المومأ إليه، وفي مدة استقامته ولد له شيخنا المؤلف عام 1107. عياته نشأته - دراسته - تخرجه: وحيث كان اول ذكر ولد لابيه، اختص به جده لابيه التاجر الصالح الكريم الحاج ابراهيم (وكان تاجرا " له سفن وعمال يمتهن غوص اللؤلؤ، ويتعاطى تجارته واصداره) فشب ودرج في حجر جده البار. ونشأ وترعرع تحت كلاءته، فاحضر له معلما " في البيت يعلمه القراءة والكتابة حتى اتقنهما، فقام والده بتدريبه وتربيته بكل عطف وحنان، وتصدى لتدريسه وتعليمه، وتولى ذلك بنفسه محافظا " عليه يوليه عنايته وتوجيهه، فطفق يلقي عليه الدروس الالية، ويملي عليه المبادئ ويعلمه العربية. ويفيض عليه العلوم الادبية وغير الادبية، حتى اكملها ومهر فيها، وحاز مكانته السامية في فنون الادب وتضلعه التام في علوم البلاغة. وسوف نستوفي البحث عنه فيما نعقده حول (أدبه) واستمر على ذلك يقرأ على والده ويستقى من منهله العذب ونميره الصافي إلى ان خسرته الامة عامة وخسره هو خاصة (تغمده الله برحمته) وان حياة شيخنا المؤلف (قدس سره) ملؤها البلايا والفتن والرزايا والمحن. فكأنه قدر عليه من أول يومه ان يكون غرضا " للافات والنكبات، ففوق إليه الدهر نبال المصائب وسهام النوائب منذ نعومة اظفاره واينما حل وارتحل إلى ان وافاه الاجل وهو في خلال ذلك كله مكب على دراسته مجد في اشتغاله مهتم بتآليفه.


[ 9 ]


فما إن مضت من عمره خمس سنين إلا وابتدأت الفتن والاضطرابات والحوادث الداخلية في بلاده (البحرين) فوقعت الحروب القبلية بين القبيلتين (الهولة) و (العتوب) وطغوا في البلاد فاكثروا فيها الفساد، واستمرت هي وتبعاتها سنين. ولما تنتهى هذه المشكلة، ولم يكد ينجو منها أهل البحرين إلا ودهموا باعظم منها وأشد وأخزى، الا وهي هجمات الخوارج على البحرين كرة بعد اخرى، حتى إذا كانت السنة الثالثة حاصروها واحتلوها عنوة، فكانت وقعة عظمي وداهية دهماء، لما وقع من عظيم القتل والسلب والنهب وسفك الدماء وتلف الاموال. حتى اضطر وجهاء البلد وزعماؤها إلى الجلاء عن اوطانهم فارين بعيالهم منجين انفسهم، ومنهم: والد المؤلف، فقد هاجر بعائلته إلى القطيف وخلف اكبر ولده (المؤلف) في ذلك المأزق الحرج والموقف الرهيب، عساه يتحفظ على ما تبقى من بقايا النهب، وعساه يسترجع بعضا " مما نهب من أثاث ومتاع، ولا سيما الكتب التي أخذت سلبا "، وذهبت نهبا "، خلفه ليستنقذ الذاهب وليتحفظ على الباقي ويبعث بذلك إلى والده شيئا " فشيئا " وبعد سنين قضاها كما مر، لحق اباه بالقطيف فجدد به العهد، وكان والده قد سئم المقام بالقطيف ومل المكث هناك، لكثرة العيال وقلة ذات يده، وكان قد اقلقته أنباء نوائب بلاده واخبار حوادثها المسيئة فاشغلت فكره وازعجته ايما ازعاج حتى بلغه ان سرية جاءت من ايران لاستخلاص البحرين وانقاذها من ايدي الخوارج فتربص يترقب عواقب الامور، حتى جاء النبأ بان الخوارج قد غلبوا الجيش الايراني وقتلوا الجند جميعا " واحرقوا البلاد، وكان مما احرقوه دارا " مشيدة وبيتا " معمورا " لوالد المؤلف، فاتصل به نبأ احراق الدار فاغتم لذلك عما شديدا " اثر على صحته، فمرض من ذلك وطال به المرض شهرين إلى ان وافاه اجله، واختاره الله إلى دار رحمته الواسعة ضحوة اليوم الثاني والعشرين من شهر صفر سنة 1131.


[ 10 ]


وكان اكبر ولده وولي الامر بعده شيخنا المؤلف، وله إذ ذاك من العمر اربع وعشرون سنة، فتكفل بعائلة والده على كثرتهم، وناء باعباء ذلك الحمل الباهض، وبقي بالقطيف سنتين يقرأ فيهما على العلامة الكبير الشيخ حسين الماحوزي، إلى أن أخذت البحرين من الخوارج صلحا " بعد دفع مبلغ خطير، فقفل شيخنا المؤلف إلى البحرين، ولبث بها بضع سنين ينهي دراسته على شيخيه الحجتين الشيخ احمد ابن عبد الله والشيخ عبد الله بن علي البلاديين البحرانيين. وشاء الله له ان يحج البيت، وبعد رجوعه عرج على القطيف ومكث بها لقراءة الحديث على شيخه العلامة الماحوزي المتقدم. إلى ان زوده بالاجازة في الرواية عنه، فرجع إلى البحرين وقد ضاق به الحال، لما ارتكبه من الديون، وكثرة العيال وقلة اليسار ولحصول الاضطرابات والمشاغبات الداخلية في البحرين، فغادرها إلى ايران بعد مقتل الشاه سلطان حسين الصفوي. إلى ايران. وبعد احتلال الافاعنة بلاد ايران وقتلهم الشاه سلطان حسين آخر ملوك الصفوية وذهاب ملكهم، تفاقمت الاضطرابات في البحرين وعمها الفوضى واستمرت الثورات الداخلية، حتى الجأت شيخنا المترجم له إلى مغادرة بلاده والجلاء عن وطنه فغادرها إلى ايران، وحل برهة في كرمان، ثم ارتحل إلى شيراز واستقر مقيما بها على عهد حاكمها (محمد تقي خان) فعرف لشيخنا المترجم له علمه وفضله وتقاه فقربه وعظمه، ولقي الشيخ منه حفاوة بالغة واعظاما " وتبجيلا، فلبث بها غير يسير مدرسا " واماما "، ناهضا " باعباء الوظائف الشرعية، حيث القت إليه الزعامة الروحية مقاليدها، وتفرغ للمطالعة والتأليف، والبحث والتدريس، والاجابة على الاسئلة الدينية، فالف جملة من الكتب وعدة من الرسائل، على فراغ البال ورفاهية الحال ورغد في العيش،


[ 11 ]


وما إن أمهله الدهر حتى عصفت بتلك البلاد عواصف الايام التي لا تنيم ولا تنام، ففرقت شملها، وبددت اهلها، ونهبت لمموالها، وهتكت نساءها، ولعب الزمان باحوالها، فغادرها المترجم له إلى بعض القرى، واستوطن قرية (فسا) وحاكمها آنذاك الزعيم (محمد علي) فاجل الشيخ وعظمه، فصرف اوقاته كلها فيما تتوق إليه نفسه، وما هي امنيته من حياته، وهي المطالعة والتصنيف والتدريس، فصنف كتبا " ورسائل وابتدأ هناك بتصنيف (الحدائق الناضرة) واستمر فيه إلى باب الاغسال، حتى ثار طاغية شيراز (نعيم دان خان) الثائر بها من ذي قبل في اخريات عام 1163، فنزل بتلك البلاد ايضا " من حوادث الاقدار ما اوجب تشتت اهلها إلى الاقطار، وتفرق جمعها إلى الصحارى والبرار، فقتل حاكمها (محمد علي) وهجم حتى على دار المترجم له وهو مريض، ونهبت امواله واكثر كتبه ومؤلفاته القيمة التي هي اعز عليه من نفس وثمرات حياته الثمينة. وفيها يقول من قصيدة تأتي: واعظم حسرة اضنت فؤادي * تفرق ما بملكي من كتاب ففر منها مريضا " بعائلته صفر اليد يجوب الجبال والقفار، حتى استقر بناحيه (اصطهبانات) ولبث بها مدة يقاسي مرارات الافات ويكابد انواع النكبات، كما لم يزل على ذلك طيلة حياته في بلاده واغترابه، لم تشذ عن بلدته اي بلدة لجأ إليها من (شيراز) فقرية (فسا) فناحية (اصطهبانات) فلم يستطع الفرار منها ولم يمكنه التباعد عنها، فما فر من بلية الا ومني باعظم منها، وما تخلص من رزية إلا ودهمته ادهى منها، فقضى حياته تتعاوره البلايا وتتعاقبه الفتن، وتحوطه المصائب وتدور عليه دوائرها، ولهذا لم يكد يوجد لشيخنا المترجم له قصيدة إلا ويذكر فيها ما عاناه من كوارث، ويعدد ما قاساه من نكبات: منها - قصيدة بعثها من اصطهبانات إلى اخوته يشكو إليهم حاله ويصف لهم ما حل به ملمات استهلها بقوله:


[ 12 ]


الا من مبلغ عصر الشباب * وشبانا به كانوا صحابي وهي قصيدة طويلة مثبتة في كشكوله ج 2 ص 237 ننتخب منها ما يلي وقد اصبحت في دهر كنود * به الغارات تشعل بالتهاب وقد خلت المساكن من ذويها * فرارا " في الوهاد وفي الهضاب مصائب قد غدت منها دواما " * دموع العين تجري بانسكاب علتني نارها فغدوت منها * طريدا " في الصحارى والشعاب واعظم حسرة اضنت فؤادي * تفرق ما بملكي من كتاب لقد ضاقت علي الارض طرا " * وسد علي منها كل باب طوتني النائبات وكنت نارا " * على علم بها طي الكتاب واجلي ظاهرة من حياة هذا الشيخ المجاهد - تلفت الانظار وتزيد الباحث اعجابا " به واكبارا " له - هو دؤوبه في العمل بكل حول وطول وقوة، والسعي في مهمته بكل بهجة ونشاط، مهما بلغت به الحال في تلك الظروف القاسية والمواقف الحرجة، فتراه في خلالها كلها مكبا " على مطالعاته، جادا " في تآليفه، دائبا " في عمله، سائرا " في نهجه، مستمرا " في خطته، ماضيا " في مشروعه، فانيا " في مبدأه، فسبحان خالق تلك النفس الجبارة التي لا تعرف السأم ولا الملل، ولا يعيقها شئ، ولا يحول دون ما ترومه اي مانع، فقد انتج من بين تلك الظروف وهاتيك الادوار كتبا " قيمة ناهزت الاربعين وانتشرت له من بين السلب والنهب آثارا " ثمينة ومآثر خالدة (وسوف يوافيك عدها) وشعت من بين تلك الادوار المظلمة والعصور الحالكة اشعاعات فضائله وفواضله، فأنارت للقوم سبيل هداهم ومهيع رشدهم. والى هذه الظاهرة لوح العلامة الجابلقي في (الروضة البهية) حيث قال: " فلينظر المشتغلون إلى ما وقع على هذا الشيخ من البلايا والمحن ومع ذلك كيف اشتغل وصنف تصنيفات فائقة... "

http://www.yasoob.com/books/htm1/m001/02/no0223.html















فمثلا التناقض فهو موجود في كتبكم ولا يكاد يحصى
راجع الرابط :
اما ان تاتي بالتناقض بين الائمه او انت كذاب وجاهل
هل انت متاكد ايها العرور الصغير اين التناقض

http://www.yahosein.com/vb/showthread.php?t=170562





















هات كلمه واحده قال في الاحكام الشرعيه


انا الان اعتبرك كذاب لانك تكلمت بدون دليل قلت لك الامر يخص مواقيت الصلاة ومن غيرها وليس الامر في الفتاوى واختلاف الاحكام الشرعيه انت تاتي بكلام من عندك واخر انذار لك ان تاتي بكلام من هواك ودماغك المتعفن من تدليس بن البعير
هذا الكلام اخرجته لك اخرج لي اختلاف الفتاوى والاحكام الشرعيه

<h2>الحدائق الناضرة </h2>
<h3>المحقق البحراني ج 1 </h3>

<h1>[ 1 ]</h1>
<h4>الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة تأليف العالم البارع الفقيه المحدث الشيخ يوسف البحراني قدس سره المتوفى سنة 1186 ه‍ الجزء الاول حقوق الطبع محفوظة للناشر قام بنشره الشيخ على الاخوندى مؤسسة النشر الاسلامي (التابعة) لجماعة المدرسين. بقم المشرفة (ايران)


[ 2 ]


بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين. وبعد... فاننا نشكر الله سبحانه على أن وفق هذه المؤسسة لطبع هذا الكتاب الفقهى الشريف " الحدائق الناضرة " لمؤلفة الفقيه الخبير والمحدث الكبير الشيخ يوسف البحراني " قدس الله سره " الذى استند في استدلالاتهن وتحقيقاته اللطيفة إلى آيات القرآن الكريم واحاديث اهل بيت الوحي (صلوات الله عليهم). وان الفقهاء الافاضل والعلماء المحققين يعلمون جيدا " قيمة هذا الكتاب العلمية ومكانته السامية في ميدان الفقه وعالم الاستنباط بحيث لا يستغنى فقيه عن النظر فيه والغور في جمل معانيه، واستخراج لئالئه ومراميه. هذا وكانت انجزت طباعة المجلدات العشرين في النجف الاشرف على مشرفها آلاف التحية والثناء على يد سماحة الشيخ على الاخوندى (وفقه الله تعالى لاحياء تراث اهل البيت عليهم السلام) وقد نفدت من الاسواق فاستجزناه لتجديد طباعتها بواسطة هذه المؤسسة - بعد تصحيح الاخطاء وبذل العناية التامة في طباعتها بشكل انيق - فأجازنا في ذلك واما الجز آن الحادى والعشرون والثاني والعشرون فقد قامت هذه المؤسسة بطباعتهما لاول مرة بعد انتظار طويل، واشتياق من الفضلاء كثير وتمتاز طباعتهما بما يلى: 1 - المقابلة مع النسخ المتعددة 2 - تخريج الايات الكريمة والروايات والاحاديث الشريفة المستدل بها في الكتاب... من مظانها ومصادرها 3 - تعيين الصفحات في المصادر التي أرجع المؤلف إليها في نقوله واستشهاداته 4 - ذكر عناوين الابحاث في اعلى الصفحات 5 - تنظيم فهرست جامع لمطالب الكتاب 6 - اعتماد الطريقة الفنية في الطباعة، والتي تقضي بوضع علامات التعجب والاستفهام والفواصل وما إلى ذلك أما باقي الاجزاء، فنسأل الله تعالى ان يوفقنا لانجازها وتقديهما إلى أهل العلم والفضل وجوامنه تعالى ان يسدد خطانا ويمين علينا بالتوفيق لنشر الثقافة الاسلامية الاصيلة والتراث الاسلامي الغني واحياء فقه اهل بيت الوحى سلام الله عليهم اجمعين. 1363 ش مؤسسة النشر الاسلامي (التابعة) لجماعة المدرسين بقم المشرفة


[ 3 ]


بسم الله الرحمن الرحيم كلمة الناشر الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطيبين الطاهرين. وبعد فان دار الكتب الاسلامية - في النجف الاشرف التي وقفت نفسها على خدمة العترة الطاهرة آل البيت عليهم السلام، واحياء شريعتهم بطبع آثارهم واحكامهم ونشرها بين الناس، باسلوب محقق يلائم العصر الحاضر ويساير النهج الطباعي الحديث - تضيف اليوم - إلى جملة ما جددت طباعته من الكتب المعتمدة في الفقه والاصول والحديث والتفسير والاخلاق - كتاب (الحدائق الناضرة في احكام العترة من الكتب الفقهية القيمة التي لها مكانتها السامية لدى الفقهاء، ويحتاج إليها معالم الفقيه في مقام مراجعته وبحوثه لتفهم الاحكام واستنباطها، بعد ان عزت نسخه على كثرتها وعلى الرغم من اغلاطها. وقد طلبنا - من حضرة العلامة الكبير سماحة الحجة الشيخ محمد تقي الايرواني ادام الله ظله - القيام بتحقيقه والتعليق عليه وتخريج احاديثه على كتاب (وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة) الذي يعتبر المرجع الوحيد للفقهاء في معرفة الاحاديث


[ 4 ]


الواردة في الاحكام الشرعية، كما طلبنا من سماحته الاشراف على طبعه وتصحيحه، فاجابنا إلى ذلك على ما هو عليه من كثرة الاعمال، اهتماما " منه بهذا المشروع الديني الجليل، وتقديرا " لجهودنا في هذا السبيل، وقد بذل غاية جهده في التحقيق والتعليق والمقابلة على عدة نسخ خطية ومطبوعة، فخرج الجزء الاول منه - وهو يشتمل على المقدمات وأحكام المياه - على أحسن تنظيم وادقه، خاليا " من الاغلاط إلا ما زاغ عنه البصر. ومنه تعالى نستمد المعونة والتوفيق لاخراج سائر الاجزاء. وفي الختام اتقدم إلى سماحته بوافر الشكر والامتنان، سائلا المولى ان يمده بالعون والتوفيق، والى حضرة البحاثة المحقق سماحة الحجة السيد عبد الرزاق المقرم دامت بركاته جزيل الشكر على ما قدمه من خدمات علمية، وما ساهم فيه من مراجعة بعض المصادر وضبطها، كما واتي لا انسى تقديم الشكر لفضيلة الاستاذ الاسدي المحترم مدير مطبعة (النجف) على ما بذله من جهود في سبيل اتقان طباعة هذا الكتاب والحمد لله اولا وآخرا "، والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الاطهار. 10 / 6 / 1377 الحاج الشيخ علي الاخوندي صاحب دار الكتب الاسلامية في النجف الاشرف


[ 5 ]


حياة شيخنا العالم البارع الفقيه المحدث الشيخ يوسف البحراني قدس سره المتوفى سنة 1186 بقلم السيد عبد العزيز الطباطبائي


[ 6 ]


بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد سيد المرسلين وآله الطاهرين تمهيد مضت علينا اجيال وقرون منذ عصر التابعين وعهد الصادقين (عليهم السلام) إلى يومنا هذا وتاريخنا العلمي حافل بابطال عز نظيرهم في جهادهم الديني واداء رسالتهم إلى المجتمع، فقد نبغ منا علماء فطاحل وافذاذ محققون واعلام جهابذة مشاركون في العلوم. والاجيال على ذلك متسلسلة والقرون متتابعة، وفى كل خلف عدول من امة محمد (صلى الله عليه وآله) ينفون عن دينه تأويل المبطلين وتحريف الغالين وانتحال الجاهلين (1) فلو قرأت تأريخهم (قدس الله ارواحهم) لو جدتهم في كل عصر وجيل قد أدوا رسالتهم، ونهضوا بأعباء واجبهم الديني، وخدموا العلم والدين والانسانية بكتبهم ومؤلفاتهم، واقلامهم واقدامهم، وبيانهم وبنانهم، وجهاد هم المتواصل وجهودهم الجبارة، ونضالهم ونصالهم، وجميع ما آتاهم الله من حول وطول، ولذلك سطعت آثارهم في سماء المجد والشرف وافق الرفعة والعظمة، كالنجوم الزاهرة والكواكب النيرة والشهب الثاقبة. فجزاهم الله عن نبيه وعن دينه وعن امته خيرا " <h5>(1) ايعار إلى الاحاديث التى وردت في هذا المعنى: منها - ما رواه الكشى باسناده عن ابى عبد الله (عليه السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: " يحمل هذا الدين في كل قرن عدول ينفون عنه تأويل المبطلين.. " ورواه العلامة المجلسي (قدس سره) في بحاره ج 2 ص 92 ج 16 من طبعة سنة 1376. </h5>
<h1>[ 7 ]</h1>
<h4>وان آثارهم لتتفاوت فيما بينها في الخلود والقبول، إذ الحظوظ تتفاوت في شتى النواحي، والانصباء تختلف في مختلف المراحل والشؤون، فترى من بين تلك الكتب والمؤلفات كتبا " حظيت بالنصيب الاوفر والكيل الاوفى من القبول، فتلقتها الاوساط العلمية بكل ولع وشعف، ورجالات العلم والدين بكل اكبار واعجاب، وتداولتها اندية العلم درسا " وتدريسا " وتدقيقا " وتحقيقا "، وتناولتها ايدي العلماء نقدا " ودفاعا " وشرحا " وتحشية. فكأن المولى (جل شأنه) قد طبعها بطابع القبول ووسمها بسمة الخلود، فلا تعرف الدثور والبلى ولا الدرس والعفاء، بل تزداد نضارة وجلالا وبهاء بمرور الدهور. وان في الطليعة من تلك الكتب كتابنا هذا الممثل للطبع (الحدائق الناضرة في احكام العترة الطاهرة) لمؤلفه الفقيه المحقق والمحدث المتتبع، الشيخ يوسف البحراني الدرازي، فقد طبقت شهرته الافاق، وملا دويه الارجاء، ودوى رجعه في الخافقين، وراح صداه يرن في الاسماع ويصك المسامع ويأخذ بمجامع القلوب. وناهيك به شهرة ان صار معرفا " لمؤلفه الشهير، فلم يكد شيخنا المحدث البحراني يعرف ويعرف ولا يذكر ويميز إلا بقولهم عنه " صاحب الحدائق " اما الكتاب فسيوافيك بحث ضاف عنه فيما نعقده (حول كتاب الحدائق) واما مؤلفه فاليك شيئا " من ترجمته: نسبه ومولده: هو الفقيه العظيم والمحدث الكبير الشيخ يوسف نجل العلامة الكبير الحجة العلم الاوحد الشيخ احمد بن ابراهيم بن احمد بن صالح بن احمد بن عصفور بن احمد بن عبد الحسين بن عطية بن شيبة الدرازي البحراني. كان مولده بقرية (ما حوز) حيث كان قد هاجر شيخنا الاوحد الشيخ أحمد


[ 8 ]


(والد المؤلف) من موطنه (دراز) إليها لينهي دراسته العالية علي شيخه المحقق الكبير الشيخ سليمان الماحوزي، وكان قد حمل معه عياله، فالقى رحله مستوطنا هناك عاكفا " على الاخذ والتحصيل من شيخه المومأ إليه، وفي مدة استقامته ولد له شيخنا المؤلف عام 1107. عياته نشأته - دراسته - تخرجه: وحيث كان اول ذكر ولد لابيه، اختص به جده لابيه التاجر الصالح الكريم الحاج ابراهيم (وكان تاجرا " له سفن وعمال يمتهن غوص اللؤلؤ، ويتعاطى تجارته واصداره) فشب ودرج في حجر جده البار. ونشأ وترعرع تحت كلاءته، فاحضر له معلما " في البيت يعلمه القراءة والكتابة حتى اتقنهما، فقام والده بتدريبه وتربيته بكل عطف وحنان، وتصدى لتدريسه وتعليمه، وتولى ذلك بنفسه محافظا " عليه يوليه عنايته وتوجيهه، فطفق يلقي عليه الدروس الالية، ويملي عليه المبادئ ويعلمه العربية. ويفيض عليه العلوم الادبية وغير الادبية، حتى اكملها ومهر فيها، وحاز مكانته السامية في فنون الادب وتضلعه التام في علوم البلاغة. وسوف نستوفي البحث عنه فيما نعقده حول (أدبه) واستمر على ذلك يقرأ على والده ويستقى من منهله العذب ونميره الصافي إلى ان خسرته الامة عامة وخسره هو خاصة (تغمده الله برحمته) وان حياة شيخنا المؤلف (قدس سره) ملؤها البلايا والفتن والرزايا والمحن. فكأنه قدر عليه من أول يومه ان يكون غرضا " للافات والنكبات، ففوق إليه الدهر نبال المصائب وسهام النوائب منذ نعومة اظفاره واينما حل وارتحل إلى ان وافاه الاجل وهو في خلال ذلك كله مكب على دراسته مجد في اشتغاله مهتم بتآليفه.


[ 9 ]


فما إن مضت من عمره خمس سنين إلا وابتدأت الفتن والاضطرابات والحوادث الداخلية في بلاده (البحرين) فوقعت الحروب القبلية بين القبيلتين (الهولة) و (العتوب) وطغوا في البلاد فاكثروا فيها الفساد، واستمرت هي وتبعاتها سنين. ولما تنتهى هذه المشكلة، ولم يكد ينجو منها أهل البحرين إلا ودهموا باعظم منها وأشد وأخزى، الا وهي هجمات الخوارج على البحرين كرة بعد اخرى، حتى إذا كانت السنة الثالثة حاصروها واحتلوها عنوة، فكانت وقعة عظمي وداهية دهماء، لما وقع من عظيم القتل والسلب والنهب وسفك الدماء وتلف الاموال. حتى اضطر وجهاء البلد وزعماؤها إلى الجلاء عن اوطانهم فارين بعيالهم منجين انفسهم، ومنهم: والد المؤلف، فقد هاجر بعائلته إلى القطيف وخلف اكبر ولده (المؤلف) في ذلك المأزق الحرج والموقف الرهيب، عساه يتحفظ على ما تبقى من بقايا النهب، وعساه يسترجع بعضا " مما نهب من أثاث ومتاع، ولا سيما الكتب التي أخذت سلبا "، وذهبت نهبا "، خلفه ليستنقذ الذاهب وليتحفظ على الباقي ويبعث بذلك إلى والده شيئا " فشيئا " وبعد سنين قضاها كما مر، لحق اباه بالقطيف فجدد به العهد، وكان والده قد سئم المقام بالقطيف ومل المكث هناك، لكثرة العيال وقلة ذات يده، وكان قد اقلقته أنباء نوائب بلاده واخبار حوادثها المسيئة فاشغلت فكره وازعجته ايما ازعاج حتى بلغه ان سرية جاءت من ايران لاستخلاص البحرين وانقاذها من ايدي الخوارج فتربص يترقب عواقب الامور، حتى جاء النبأ بان الخوارج قد غلبوا الجيش الايراني وقتلوا الجند جميعا " واحرقوا البلاد، وكان مما احرقوه دارا " مشيدة وبيتا " معمورا " لوالد المؤلف، فاتصل به نبأ احراق الدار

http://www.yasoob.com/books/htm1/m001/02/no0223.html
تفضل اقراء جيدا اين اختلاف الفتاوى والاحكام الشرعيه؟؟اما ان تثبت او انت كذاب جاهل

التوقيع : اللهم صل على محمد وال محمد

الرد مع إقتباس