عرض مشاركة مفردة
قديم 08-04-2011, 01:46 AM
الصورة الرمزية لـ ستار2136
ستار2136 ستار2136 غير متصل
مجمد من قبل المشرف
 

رقم العضوية : 93628

تاريخ التّسجيل: Mar 2011

المشاركات: 1,094

آخر تواجد: 10-06-2018 04:36 AM

الجنس:

الإقامة:

معركة الجمل -

كانت ام المؤمنين عائشة- رضى الله عنها -عائدة من أداء فريضة الحج، وسمعت بمقتل عثمان، فعادت من الطريق إلى مكة، وأعلنت سخطها على قتله، وأخذت تردد قُتل والله عثمان مظلومًا لأطلبن بدمه، ثم وافاها في مكة طلحة والزبير-رضى الله عنهما-وبنو أمية، وكل من أغضبه مقتل عثمان، وراحوا يتباحثون في الأمر، وهداهم تفكيرهم إلى تجهيز جيش للأخذ بالثأر من قتلة عثمان والسير به إلى البصرة، باعتبارها أقرب بلد إليهم من البلاد التي اشترك أهلها في الثورة على عثمان وقتله، وصلت أخبار سير عائشة ومن معها إلى على وهو يتأهب للخروج إلى الشام لقتال معاوية، فاضطر إلى تغيير خطته، فلم يعد ممكنًا أن يذهب إلى الشام، ويترك هؤلاء يذهبون إلى البصرة ، فاستعد للذهاب إلى هناك. خرجت السيدة عائشة-رضى الله عنها-ومعها في البداية نحو ألف رجل لكن هذا العدد تضاعف عدة مرات، بانضمام كثيرين إلى الجيش، نظرًا إلى مكانة عائشة، فلما اقتربوا من البصرة، أرسل واليها عثمان بن حنيف إلى أم المؤمنين عائشة رسولين من عنده، هما عمران بن حصين وأبو الأسود الدؤلي يسألانها عن سبب مجيئها. فقالت لهما إن الغوغاء من أهل الأمصار ونزاع القبائل غزوا حرم رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وأحدثوا فيه الأحداث وآووا فيه المحدثين، واستوجبوا لعنة الله ورسوله، مع ما نالوا من قتل إمام المسلمين، بلا ترة ولا عذر، فخرجت في المسلمين، أعلمهم ما أتى هؤلاء،وكذلك سأل الرسولان طلحة و الزبير-رضى الله عنهما-عن سبب مجيئهما، فقالا: الطلب بدم عثمان، فرجع الرجلان وأخبرا عثمان بن حنيف، الذي أصرَّ على منعهم من دخول البصرة، فدارت بينه وبينهم معركة عند مكان يُسمى الزابوقة قُتل فيها نحو ستمائة من الفريقين، فلما رأوا كثرة القتلى تنادوا إلى الصلح والكف عن القتال ، وانتظار قدوم الإمام على إلى البصرة. وصل على إلى البصرة وعلم بما حدث من سفك الدماء وهاله ذلك، فأرسل على الفور القعقاع بن عمرو التميمى إلى معسكر عائشة و طلحة و الزبير، ليعرف ماذا يريدون، فقالت عائشة-رضى الله عنها- خرجنا لنصلح بين الناس، وكذلك قال طلحة و الزبير، فسألهم ما وجه الإصلاح الذي تريدون، قالوا: قتلة عثمان، قال: لقد قتلتم ستمائة من قتلة عثمان، فغضب لهم ستة آلاف من قبائلهم، وكنتم قبل ذلك أقرب إلى السلامة منكم الآن، قالوا: فماذا ترى أنت ؟، قال أرى أن هذا الأمر دواؤه التسكين، واقترح عليهم تجديد البيعة لعلي، ومقابلته، والتفكير بعد ذلك فيما يصلح المسلمين، فقبلوا. كانت نقطة الضعف التي في معسكر الإمام على هي وجود كثيرين ممن اشتركوا في قتل عثمان والتخطيط له، وعلى رأسهم عبد الله بن سبأ، والأشتر النخعى، ولم يكن لعلي حيلة في وجودهم معه، ولا قدرة على إبعادهم، لكونهم قوة كبيرة تساندهم عصبات قبلية، وقد أدرك زعماؤهم الذين تولوا كبر الثورة على عثمان أن الصلح بين الفريقين سيجعل عليًّا يتقوى بانضمام الفريق الآخر إليه، ويقيم الحد عليهم باعتبارهم قتلة عثمان، فعزموا على إفساد الأمر كله
وترتب على هذا العزم أن عقد ابن سبأ لهم مؤتمرًا تدارسوا فيه الأمر، فاقترح الأشتر أن يقتلوا عليًا كما قتلوا عثمان من قبل، فتهيج الدنيا من جديد، ولا يقدر عليهم أحد، لكن هذا الاقتراح لم يعجب ابن سبأ، فهو يريد أن يدخل الأمة كلها في حرب طاحنة، لا أن يقتل فرد واحد وإن كان خليفة المسلمين، فأمرهم بشن هجوم في ظلام الليل على جيش عائشة و طلحة و الزبير، بدون علم الإمام على، فاستجابوا لرأيه، وبينما الناس نائمون مطمئنون بعد أن رأوا بوادر الصلح تلوح في الأفق، إذا بهم يفاجئون بقعقعة السلاح، وكانت هذه هي بداية حرب الجمل المشئومة التي راح ضحيتها خيرة الصحابة طلحة والزبير المبشران بالجنة، ونحو عشرين ألفًا من المسلمين

الرد مع إقتباس