عرض مشاركة مفردة
قديم 02-09-2005, 09:49 AM
تحسين عباس تحسين عباس غير متصل
عضو
 

رقم العضوية : 21305

تاريخ التّسجيل: Aug 2005

المشاركات: 38

آخر تواجد: 17-05-2008 11:27 AM

الجنس:

الإقامة: العراق/ المثنى

بسم الله الرحمن الرحيم

تحية طيبة

احب ان اقول لك اني الان في سوريا لزيارة السيدة زينب (ع) واما قولي فلو ترجع له انا ما قلت ان الشيعة في سوريا يقولون ان الوحي اخطا لما نزل الى النبي (ص) فالذين يقولون بذلك هم الفرقة ( الشيخية ) في البصرة في العراق

ويسمون ( اهل 14 قبة) اما غالب الذين يعيشون في سوريا هم من الامامية الاثنى عشرية اي كالذين موجودين في العراق وفي ايران والبحرين اما الذين قصدتهم انا فهم الذين يعيشون في شمال سوريا وعقيدتهم ان الله فوض امر الخلق الى علي (ع) واليك ما قرات في هذا الكتاب ,

النصيرية (النميرية)




التعريف
عوامل الظهور
النشأة والتطور
الأفكار والمعتقدات
أبرز الشخصيات
الانتشار ومواقع النفوذ
أحداث ووقائع
خلاصة البحث
المصادر






التعريف :
هي فرقة من الغلاة أسسها محمد بن نصير النميري في النصف الثاني من القرن الثالث الهجري، وسميت بهذا الاسم نسبة اليه، وكان من أصحاب الامام الحسن العسكري (ع)، ادعى النبوة والرسالة وغالى في حق الائمة فنسب اليهم الالوهية، ولما بلغت مقالته الامام الحسن العسكري (ع) برئ منه ولعنه وحذر اتباعه من فتنته، ويعيش أغلب اتباع هذه الفرقة في الجنوب والشمال من سورية، ولهم وجود في جنوب تركيا والاطراف الشمالية من لبنان وفارس وتركمنستان الروسية وكردستان.

عوامل الظهور :
ـ لقد قاسى الشيعة في أيام الحسن العسكري وابيه الهادي (عليهما السلام) الامرّين، فساءت احوالهم المادية والاجتماعية والسياسية من جراء النكبات الشديدة التي انزلها بهم حكام وسلاطين الجور ومنهم المتوكل العباسي الذي روّع الامام الهادي (ع)، وهدم قبر سيد الشهداء الحسين بن علي عليهما السلام ومنع من زيارته أشد المنع، والمعتمد، وفي ايام المعتمد توفي الامام الحسن العسكري (ع) ولم يخلف غير ولده أبي القاسم محمد المهدي (عج) الذي لم يتجاوز عمره عند وفاة أبيه خـمس سنين وهو الامام الثاني عشر للشيعة لأن أباه نص على إمامته بحضور الخلص من شيعته، ولكنه أمرهم بالكتمان خوفاً عليه وعليهم.
ـ كان الشيعة في تلك الظروف القاسية ـ التي اوجبت على الامام الثاني عشر (ع) ان يتستر ويغيب عن أعين الحكام، في فوضى واسعة النطاق تنتابهم النكبات وتتقاذفهم الوشايات والدعايات وكان المخلصون للإمام عليه السلام قليلين جداً وظهرت ـ يومئذ ـ مقالة ابن نصير وتلقاها البسطاء وتقبلوا منه ادعاءه بأنه الباب للإمام الثاني عشر وأمينه ووكيله في بث الاحكام وجمع الاموال أولاً، وثانياً بأنه رسول ونبي ثم إله، ولوجود التناقض في افكاره التي منها انه وكيل الامام وامينه ثم انه رسول ونبي واله، كانت مزاعمه تلك لا تنطلي الا على البسطاء، اما الذين لهم صلة بالامام (ع) او الذين لهم معرفة بعقيدتهم فلم يصدقوا باقواله التي هي في محتواها تدعو الى الكفر.

النشأة والتطور :
ـ الى زمن غيبة الامام المهدي (عج) كان الائمة (عليهم السلام) مرجعاً للشيعة اذ كانوا هم أصحاب الحق، ولكن غيبة الامام المهدي (عج)، وحيث لا يمكن ان يبقى اتباع محمد بن نصير بدون مرجع يقتدون به وهم يعتقدون بأن لكل امام باباً وحيث لم يكن للإمام المهدي باب فلا غرابة اذن ان تظهر مقالة ابن نصير ويتلقاها البسطاء ويتقبلوا منه ادعاءه أولاً بأنه الباب للإمام الثاني عشر وأمينه ووكيله في بث الاحكام وجمع الاموال، وثانياً بأنه رسول ونبي ثم إله.
ـ شهد العصر البويهي « 333 ـ 447 هـ » نشاطاً فكرياً واسعاً بلغ ذروته على عهد وزارة الصاحب بن عباد (367 ـ 385) على وجه الخصوص.
وتبلور عن هذا النشاط توجه علمي متين قام به صفوة علماء الشيعة أمثال : ابن بابويه القمي « ت 381 هـ » والشيخ المفيد « ت 413 هـ » والشريف الرضي « ت 406 هـ » والشريف المرتضى علم الهدى « ت 436 هـ » فبدأ هؤلاء بتدوين اصول المذهب وتحديد اركانه وتثبيت مفرداته في صيغة منهجية ترفع التداخل والاشتباه وتمنع الخلط والتشويه بين التشيع ومنتحلي المذهب وادعيائه، كذلك شهد هذا العصر عملية التدوين النهائي لكتب الحديث الاربعة والتي تعرف بـ « الأصول الاربعة » وهي « الكافي » للكليني و « من لا يحضره الفقيه » لابن بابويه القمي، و « التهذيب » و « الاستبصار » للشيخ الطوسي.
ـ وفي خضم هذا التطور السياسي والفكري اضطرت الجماعات المغالية اما الى حياة التستر والكتمان واخفاء المعتقد أو الى الابتعاد عن هيمنة السلطة المركزية ورقابة فقهاء الدين وعلمائه، وهكذا اضطرت النصيرية للهجرة الى بلاد الشام بعد ان فقدت أحد أعمدتها السياسية وهو الوزير ابن الفرات الذي عرف بنزعاته الباطنية، كان وسبب الهجرة هو محاولة هذه الفرقة ايجاد ملجأ لها عند امراء حلب الحمدانيين « 333 هـ ـ 399 هـ » لكنها فشلت في أن تجد لنفسها متـنفساً في كنف الحمدانيين فاضطرت بسبب معتقداتها الغريبة الى الهجرة مجددا واللجوء الى المنطقة الجبلية الوعرة التي صارت تعرف باسمهم، ومنذ ذلك الوقت كتبت على نفسها ان تعيش العزلة والانكماش.
ـ لما اعتل محمد بن نصير العلة التي توفي فيها، قيل له وهو مثقل اللسان لمن هذا الأمر من بعدك؟ فقال بلسان ضعيف ملجلج : أحمد، فلم يدروا من هو أحمد ؟ فافترقوا بعده ثلاث فرق، قالت فرقة : إنه احمد ابنه، وفرقة قالت : هو أحمد بن محمد بن موسى بن الفرات وفرقة قالت : انه أحمد بن أبي الحسن بن بشير بن يزيد فتفرقوا الى عدة طوائف.
ـ تميزت الفرقة النصيرية بطابع التجمع العشائري فكان من ابرز عشائرهم هي :
النواصرة، القراحلة، الرشاونة، الرسالنة، الجردية، الباشوطية، المتادرة، المهالبة، المحارزة، البشارغة، الحدادين، الخياطين.
ـ انقسمت النصيرية الى اربع طوائف هي :
1 ـ الحيدرية : نسبة الى حيدر (أي الاسد) لقب امير المؤمنين علي ابن أبي طالب (ع).
2 ـ الكلازية أو القمرية : ينتسبون الى الشيخ محمد بن كلازي ويعتقدون ان عليا (ع) يقيم في القمر وان الانسان الذي يشرب الخمر الصافية يقترب من القمر.
3 ـ الشمالية : ويعتقدون ان عليا (ع) هو السماء وانه يسكن في الشمس، والشمس هي محمد (ص) وبعضهم يُؤله محمداً (ص)، ويلقبون كذلك بالشمسية.
4 ـ الغيبية : ويعتقد هؤلاء ان الله تجلى ثم اختفى وان الزمان الحالي هو زمن الغيبة، لذا فهم يعتقدون ان الغائب هو الله الذي هو علي (ع) ويجردون الله من صفاته.

الأفكار والمعتقدات :
ـ عقائدهم باطنية وينظرون الى الامام علي بن ابي طالب (ع) نظرة العصمة والتقديس، ويأتي بعده « سلمان الفارسي » وخمسة آخرون من الايتام وهم :
عثمان بن مظعون، وعبد الله بن رواحة، وقنبر مولى الامام علي (ع) والمقداد بن الاسود، وعمار بن ياسر.
ـ يقرأون القرآن ويؤمنون بما جاء فيه، ولكنهم يعتمدون « التأويل » كباقي الفرق الباطنية.
ـ يؤمنون بعقيدة الحلول وذلك بأن يهبط الاله ليحل في المخلوق، أو يرقى المخلوق عن عالم المادة ليتحد بالله تعالى في عالم التنزيه.
ـ ويؤمنون بعقيدة التناسخ أيضا، ويراد بالتناسخ انتقال الروح من بدن الى آخر.
ـ لا يأكلون أنثى الحيوانات الأهلية حفاظا على النسل.
ـ يحافظون على قبور موتاهم وزياراتهم، وخاصة طبقة المشايخ.
ـ لديهم تعاليم وطقوس معينة في تلقين اتباعهم العهود والمواثيق الدينية الخاصة بهذه الفرقة.
ـ أقاويل المؤرخين عنهم كثيرة كبقية الأقاويل التي ابتدعت على الفرق الشيعية والتي كتبها اعداؤهم، لهذا لا يمكن الأخذ بها أو تصديقها.

أبرز الشخصيات :
1 ـ أبو شعيب محمد بن نصير النميري.
2 ـ محمد بن جندب.
3 ـ أبو محمد عبد الله بن محمد الجنان الجنبلاني : « 235 ـ 287 هـ » .
4 ـ الحسين بن حمدان الخصيبي : « 260 ـ 346 هـ » .
5 ـ المنتجب العاني.
6 ـ حسن المكزون السنجاري.
7 ـ محمد علي الجلي.
8 ـ علي الجسري.
9 ـ ابو سعيد الميمون.

الانتشار ومواقع النفوذ :
ـ موطنهم جبل النصيرية، وهو جزء من جبل لبنان وسمي نسبة الىالنصيرية، وتمتد بلادهم شرقاً الى سهل حماة وحمص وحلب، وشمالا الى ما وراء انطاكية على حدود بلاد الاناضول، ولهم وجود في فارس وتركمنستان الروسية وكردستان.

أحداث ووقائع :
ـ أسرَّ أحد ابناء مشايخ النصيرية في ولاية (أدنة) واسمه سليمان الى بعض المرسلين الاميركان، بأنه مستعد لكشف الغشاء عن أسرار ديانته ولكنه لا يجوز ان يفعل ذلك وهو في بلاده، فجاء اللاذقية وتنصر وكتب كتابه المعروف بالباكورة السليمانية، وطبعه المرسلون الاميركان وبالرغم ان هذا الكتاب قد طبعه ووزعه في اللاذقية وغيرها، الاأنه أخذ بالاختفاء تدريجياً حتى توارى ولم يـبقَ منه الا نسخة واحدة. أما سليمان صاحب هذا الكتاب فإنه بعد أن أقام باللاذقية مدة أخذ أقاربه في أدنة يراسلونه ويحببون اليه العودة اليهم مستخدمين كافة اساليب التودد والمجاملة حتى أمن من جانبهم وعاد الى وطنه الاصلي وهناك أماتوه شر ميتة باحراقه حيا.
ـ سنة ثار أحد مشاهير النصيرية المدعو اسماعيل خيربك على الحكومة، حدث ذلك في عهد ثورة يوسف بك كرم في لبنان، فتمكنت الحكومة من اخماد ثورته، ولكي تأمن شره جعلته حاكماً على قضاء صافينا حيث يقيم اكثر ابناء عشيرته المعروفين المتادرة ولكنه لم يمضِ زمن يسير حتى هب ثانية للثورة فهجمت عليه الحكومة فكان تارة يفوز وتارة يتوارى، ولما سئم هذه الحال ذهب يطلب الراحة عند خاله المدعو علي الشلة في قرية عين الكروم بجبال اللاذقية، فما كان من خاله الا ان غدر به إِرضاء للحكومة أو طمعاً بالرشوة والمكافأة فقتله وهو نائم وأرسل رأسه للحكومة فتشتت أسرة اسماعيل خيربك بعد مقتل عميدها، وكان أكبر اولاده المدعو (اهواش) اذ ذاك صغيراً فلما بلغ أشده أخذ مركز أبيه بين عشيرته فأوجست الحكومة منه خيفة نظراً الى تاريخ أبيه فاستدعاه حمدي باشا والي سورية الى الشام، حيث اعتقله مع بقية عائلته ثم نفاه مع عائلته الى جزيرة رودس فاستولى عليه القنوط واليأس من التخلص من ذاك المنفى فبقى في منفاه حتى وافته المنية.
ـ عندما تصدى الحاكم المملوكي الظاهر بيبرس لحملات التتار المغول، وافلح في صد اجتياحهم الاسود للبلاد العربية، أيدت فرقة النصيرية ذلك الزحف المغولي فكانوا عونا لهم « فما دخل التتار بلاد الاسلام وتمكنوا من حلب ودمشق وغيرهما من الحواضر الاسلامية إلاّ بمعاونة النصيرية ومؤازرتهم لهم ».
فما ان انتهى الظاهر بيبرس من التتار وقضى على جموعهم الكاسرة في واقعة عين جالوت « 1268م » ودفع عن الشام عادية المغول، حتى توجه الى حصون النصيرية وقلاعهم فعمل فيها الهدم والتخريب.

خلاصة البحث :
ـ النصيرية فرقة من الغلاة احدثها محمد بن نصير النميري في النصف الثاني من القرن الثالث الهجري، ادعى النبوة والرسالة وغالى في حق الأئمة فنسبهم الى درجة الاله فتبرأ منه الامام الحسن العسكري (ع) ولعنه.
ـ ضعف أمر الشيعة في أيام الحسن العسكري وأبيه الهادي (ع) من جراء النكبات الشديدة التي أنزلها بهم الحكام والسلاطين وخصوصا المتوكل العباسي ساعد الى حد بعيد على نشأة النصيرية.
ـ كان الشيعة في تلك الظروف القاسية ـ التي اوجبت على الامام الثاني عشر ان يتستر ويغيب عن أعين الحكام ـ في فوضى واسعة تنتابهم النكبات وتتقاذفهم الوشايات وكان المخلصون للامام (عليه السلام) قليلين، فظهرت يومئذ مقالة ابن نصير وتلقاها البسطاء وتقبلوا منه ادعاءه. بعد غيبة الامام (عج) وانقطاع الامامة حاول اتباع محمد بن نصير البحث عن مرجع يقتدون به، وهم يعتقدون بأن لكل امام باباً، وحيث لم يكن للامام المهدي باب، فظهرت مقالة ابن نصير بأنه باب الامام الثاني عشر ووكيله.
ـ شهد العصر البويهي « 333 ـ 447 هـ » نشاطاً فكرياً واسعاً نتج عن توجه علمي قام به صفوة من علماء الاثني عشرية امثال ابن بابويه القمي والشيخ المفيد والشريف المرتضى علم الهدى، فبدأ هؤلاء بتدوين اصول المذهب وتحديد اركانه وتثبيت مفرداته في صيغة منهجية ترفع التداخل والاشتباه وتمنع الخلط والتشويه فاضطرت الفرق الغالية اما الى حياة التستر والكتمان واخفاء المعتقد أو الى الابتعاد عن هيمنة السلطة المركزية، وهكذا اضطرت النصيرية الى الهجرة الى المنطقة الجبلية الوعرة التي صارت تعرف باسمهم.
ـ استطاع احد ابناء مشايخ النصيرية كشف الغشاء عن اسرار دينه فأتى اللاذقية واعلن تنصره وكتب كتاب « الباكورة السليمانية » فاستدرجه اقاربه الى العودة حتى عاد الى وطنه الاصلي وهناك اماتوه شرّ ميتة بإِحراقه حياً.

المصادر :
1 ـ شرف الدين، تقي، النصيرية دراسة تحليلية (بيروت ـ لبنان، 1983 م).
2 ـ العسكري، عبد الحسين مهدي، العلويون او النصيرية (1400 هـ. ق ـ 1980 م).
3 ـ الشهرستاني، ابو الفتح، موسوعة الملل والنحل (بيروت ـ لبنان، مؤسسة ناصر للثقافة ، ط 1، 1981 م).
4 ـ الطوسي، محمد بن الحسن، الغيبة (طهران ـ ايران، مكتبة نينوى الحديثة، 1398 هـ).
5 ـ الزين، محمد حسين، الشيعة في التاريخ (صيدا، لبنان، مط العرفان، ط 2، 1357 هـ. ق ـ 1938 م).
6 ـ وجدي، محمد فريد، دائرة معارف القرن العشرين، (بيروت ـ لبنان، دار المعرفة ط3 1971 م).
7 ـ الزبيدي، مكي خليل، الحركة الباطنية المنطلقات والاساليب (بغداد ـ العراق، مطبوعات منظمة المؤتمر الاسلامي الشعبي (ط1، 1989 م ).

وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين

التوقيع : بسم الله الرحمن الرحيم


الله الله ربي لا اشرك به احدا

الرد مع إقتباس