عرض مشاركة مفردة
قديم 01-02-2018, 12:00 AM
وهج الإيمان وهج الإيمان غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 85283

تاريخ التّسجيل: Apr 2010

المشاركات: 26,278

آخر تواجد: اليوم 06:02 AM

الجنس: أنثى

الإقامة:

قال ابن بطال في شرحه للبخاري : " وأما تخيير عمر أزواج النبي عليه السلام بين الأوسق أو الأرض من خيبر فمعنى ذلك أن أرض خيبر لم تكن للنبي ملكا ورثت بعده لأنه قال عليه السلام : " لا نورث ما تركنا صدقة " وإنما خيرهن بين أخذ الأوسق أو بين أن يقطعهن من الأرض من غير تمليك … فإذا ماتت عادت الأرض والنخل على أصلها وقفا … " (1) .
وقال العيني في ( عمدة القارئ ) : " وفيه تخيير عمر (رض) أزواج النبي (ص) بين أن يقطعهن من الأرض وبين إجرائهن على ما كن عليه في عهد النبي (ص) ، فإذا توفين عادت الأرض والنخل على أصلها وقفا مسبلا " (2)
نعم نجد من احتمل كونه إقطاع تمليك ، فالآبي في شرحه لصحيح مسلم المسمى ( إكمال إكمال المعلم ) يقول تعليقا على قسمة عمر تلك : " وإنما كان إقطاع اغتلال … ويحتمل أنه إقطاع تمليك لأن خيبر ما سوى أسهم الغانمين صارت لله تعالى بالخمس والانجلاء " (3) .


ونقول ألم ينفتق ذهن الخليفة الأول عن هذا النوع من الإقطاع ويرضي فاطمة (ع) بذلك على الأقل ، لم الإصرار على أذيتها ؟!
المهم أن الأدهى هو ما قام به عثمان من تمليك فدك لمروان
، فقال ابن حجر في (فتح الباري ): " فلما كان عثمان تصرف في فدك بحسب ما رآه ، فروى أبو داود من طريق مغيرة بن مقسم قال : جمع عمر بن عبد العزيز بني مروان فقال : إن رسول الله (ص) كان ينفق

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) شرح صحيح البخاري لابن بطال ج6 ص 468 .
(2) عمدة القارئ ج9 ص23 .
(3) إكمال إكمال المعلم للآبي ج5 ص406 .



من فدك على بني هاشم ويزوج أيمهم … وكانت كذلك في حياة النبي (ص( وأبي بكر وعمر ثم أقطعها مروان - يعني في أيام عثمان " (1) .
والرواية عند أبي داود في باب الخراج باب في صفايا رسول الله (ص) وفي آخرها قال عمر بن عبدالعزيز : " وأنا أشهدكم أني قد رددتها على ما كانت " (2)
فهل يمكن أن يكون إعطاء عثمان فدك لمروان إعطاء اغتلال – أي الاستفادة من الغلة فقط - والرواية تصرح بأنها بقيت بيد بني مروان حتى انتزعها عمر بن عبد العزيز منهم ؟
ففي ذلك إشارة واضحة أن عثمان قد قام بالأمر الذي كان يرى فيه عمر الزيغ عن الحق
. اهـ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) فتح الباري ج6 ص203 .
(2) سنن أبي داود المجلد 2 ص24 .

أقول : وصدقاته صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينه طالبت بها الزهراء عليها السلام فلم تأخذها من ابي بكر لمنعها إياها لكن عمر دفعها الى الامام علي عليه السلام عندما غلب العباس عليها :


- أنَّ فاطمةَ بنتَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سألتُ أبا بكرٍ ، بعد وفاةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ، أنت يقسم لها ميراثَها ، مما ترك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ، مما أفاء اللهُ عليه . فقال لها أبو بكرٍ : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال ( لا نورثُ . ما تركنا صدقةٌ ) . قال : وعاشت بعد رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ستَّةَ أشهرٍ . وكانت فاطمةُ تسألُ أبا بكرٍ نصيبَها مما ترك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من خيبرَ وفَدَكٍ . وصدقتَه بالمدينةِ . فأبى أبو بكرٍ عليها ذلك . وقال : لستُ تاركًا شيئًا كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يعملُ به إلا عملتُ به . إني أخشى إن تركتُ شيئًا من أمرِه أن أزيغَ . فأما صدقتُه بالمدينةِ فدفعها عمرُ إلى عليٍّ وعباسٍ . فغلبه عليها عليٌّ . وأما خيبرُ وفدَكُ فأمسكهما عمرُ وقال : هما صدقةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . كانتا لحقوقِه التي تعروه ونوائبِه . وأمرُهما إلى من ولِيَ الأمرَ . قال : فهما على ذلك إلى اليومِ .
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم: 1759 | خلاصة حكم المحدث : صحيح |


أقول : وفي عهده - عثمان - أتته عائشه وحفصه للمطالبه بميراثهما من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم إلا أنه ألزمهما الحجه بسبب شهادتهما التي أدت لحرمان بضعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حقها وحالهما - عائشه وحفصه - كحال بقية زوجات رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في البقاء في بيوتهن بعد رحيله ! :


نقل الأستاذ السني أحمد أمشكح عن ابن أبي الحديد الشافعي (*) في شرح نهج البلاغه التالي :
جاءت عائشة وحفصة ودخلتا على عثمان أيام خلافته وطلبتا منه أن يقسم لهما إرثهما من رسول الله صلى الله عليه وآله. وكان عثمان متكئا فاستوى جالسا وقال لعائشة: أنت وهذه الجالسة جئتما بأعرابي يتطهر ببوله وشهدتما أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: نحن معشر الانبياء لا نورث فإذا كان الرسول حقيقة لا يورث فماذا تطلبان بعد هذا، وإذا كان الرسول يورث لماذا منعتم فاطمة حقها ؟ فخرجت من عنده غاضبة وقالت: أقتلوا نعثلا فقد كفراهـ (2)

قال الشيخ السني حسن المالكي :
"من الآثار الفقهية المترتبة على السقيفة: أن الحديث أصبح يرد القرآن، والحديث لا يلزم اتهام صاحبه، لكن قد يسمع ويهم بعكس القرآن. ومثال ذلك حديث: (نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة) وفي لفظ: (ما تركنا صدقة) فهذا الحديث مخالف للقرآن تماما. فالله تعالى يقول: {وورث سليمان داوود} وقال على لسان زكريا: {وهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب} لكن السلطة تمسكت بالحديث. ثم اتت السلفية بحل لم يخطر على بال السلطة يومئذ وهو أن المراد بالوراثة في الآيات: وراثة النبوة لا وراثة المال! ورضي الناس فورا !! ولم يراجعوا سياق الآيات كقول زكريا معللا طلبه: {وإني خفت الموالي من ورائي} فهل خافهم على النبوة؟ ثم لم يتساءل هؤلاء المدافعون عن سرّ بقاء أمهات المؤمنين في بيوت النبي ص، أليس الأولى ألا يرثنها وتكون تلك البيوت صدقة؟
ثم فصّلوا أحاديث تقول: (لا يرث أهل بيتي شيئا وما تركته فهو لزوجاتي وعمالي)! أو بمعناه وصححوه! فهذا الحديث لأبي هريرة مفصل سياسياً.
إذاً فالخلاصة هنا: أننا لا تريد هضم حق الخلافة، ولا حق أبي بكر وعمر، ولا سابقتهم ولا فضلهم، لكن هذا شئ، واتخاذ افعالهم دينا شئ آخر.
" اهـ

وقال الشيخ حسن المالكي ايضآ في الإجابه على هذا السؤال :


وماهي قصة ميراث (فدك) والذي منعت منه فاطمة على يد ابي بكر ؟

الجواب:

كانت فاطمة رضي الله عنها ترى أن لها حقا في الميراث بدلالة القرآن الكريم (وورث سليمان داوود) وقول زكريا (يرثني ويرث من آل يعقوب).

وروي أن أبا بكر رضي الله عنه احتج بحديث (نحن معشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة) وفي لفظ (ما تركنا صدقة)
وحجة فاطمة هنا أقوى لأسباب:
الأول: أن الآية عامة وتخصيصها بأنها وراثة نبوة يحتاج لدليل قوي.
الثاني: أن حديث أبي بكر انفرد به مالك بن أوس بن الحدثان (وهو عند ابن خراش واضع الحديث).
الثالث: أنه لو صح الحديث ففيه لفظان صحيحان (ما تركناه صدقة) ولفظ (ما تركنا صدقة) وهذا اللفظ الأخير قد ليس صريحاً بأن المراد أنهم لا يورثون وإنما أنهم ماتوا فقراء لم يورثوا شيئاً يحق فيه الصدقة، فالصدقة لها نصاب ومدة معينة فقد يكون الحديث حكاية عن زهد الأنبياء...

ثم الحديث غريب فرد آحاد يخالف ظاهره ظاهر القرآن..
وقد رويت له شواهد لا تخل من علل.
بل جاء في بعض الرويات التاريخية السنية أن أبا بكر لم يقل هذا الحديث وإنما ادعت فاطمة أن النبي صلى الله عليه وسلم وهبها أرضاً بفدك فطلب الشهود على ذلك فجاءت بعلي وأم أيمن فرأى أنها لا بد أن تضيف إمرأة مع المرأة أو رجل مع الرجل...
وقد بالغ الشيعة بتفسير هذا بأنه من أبي بكر يريد قطع الموارد المالية التي ربما تشجع بني هاشم على أمرهم... ولا أرى الموضوع يصل إلى هذا الحد.
ولعل أفضل من كتب فيها بتفصيل من مؤرخي أهل السنة هو البلاذري في كتابه فتوح البلدان ص 43 وما بعدها.
ومطالباتها قسمان :
شيء من إرث
ودعوى أن النبي وهبها أرضاً...
وكلاهما لم تحصل عليهما أما الإرث فللحديث (إن صح) أو نقص البينةإن لم يصح.
وأما الهبة فلنقص البينة.
هذا تفسير من لا يريد الدخول في تفسير الخلفيات السياسية.
اهـ

دمتم برعاية الله
كتبته / وهج الإيمان

ـــــــــــــــــــــــــ

(1) قضية فدك بين الصديق أبي بكر والطاهرة الزهراء ابن الأزرق محمد الأنجري الطنجي

(*)الكتاب : وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
المؤلف : أبو العباس شمس الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر بن خلكان
المحقق : إحسان عباس
الناشر : دار صادر - بيروت

283- عز الدين ابن أبي الحديد: الفوات 1: 519، ذيل مرآة الزمان 1: 62، ابن الشعار 4: 213 وقال: عبد الحميد بن أبي الحديد كاتب فاضل أديب ذو فضل غزير وأدب وافر وذكاء باهر، خدم في عدة أعمال سواداً وحضرة، آخرها كتابة ديوان الزمام. تأدب على الشيخ أبي البقاء العكبري ثم على أبي الخير مصدق ابن شبيب الواسطي، واشتغل بفقه الإمام الشافعي وقرأ علم الأصول، وكان أبوه يتقلد قضاء المدائن، وله كتاب العبقري الحسان في علم الكلام والمنطق والطبيعي والأصول والتاريخ والشعر؛ وراجع صفحات متفرقة من الحوادث الجامعة.
http://islamport.com/b/4/trajem/%CA%D1%C7%CC%E3%20%E6%D8%C8%DE%C7%CA/%E6%DD%ED%C7%CA%20%C7%E1%C3%DA%ED%C7%E4/%E6%DD%ED%C7%CA%20%C7%E1%C3%DA%ED%C7%E4%20045.html


(2) صحيفة الأيام عدد 448، 28 أكتوبر 2010م، ص : 22 . بعنوان"عائشة : الحياة المثيرة ï»·شهر زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم

التوقيع :

إعرف الحق تعرف أهله
كتبي الإلكترونية على الميديا فاير :

http://www.yahosein.com/vb/showthread.php?t=226146

الرد مع إقتباس